تتجه المدن الأكثر تنافسية اليوم، إلى توظيف البيانات بوصفها أساسًا لاتِّخاذ القرار؛ لأنَّها تمنح صانع القرار والمستثمر قراءةً دقيقةً لواقع الخدمات، وتكشف الفرص الكامنة، وتسهم في توجيه الموارد إلى الأماكن التي تحقِّق أكبر أثرٍ اقتصاديٍّ واجتماعيٍّ. وكلَّما ارتفعت جودة المعلومة، ازدادت كفاءة التخطيط، واقتربت الخدمات من احتياجات السكَّان.
من هذا المنطلق، يبرز النموذج المكاني الذي أطلقه المكتب الإستراتيجيُّ لتطوير منطقة الجوف؛ لتعزيز تنافسيَّة الأحياء في الخدمات الأساسيَّة بمحافظة القريات، بوصفه تجربة تنمويَّة متقدِّمة، تجمع بين التخطيط الحضريِّ، والاستثمار، وجودة الحياة في إطار واحد. فالقيمة الحقيقيَّة للنموذج لا تتمثَّل في عرض مواقع الأنشطة التجاريَّة، وإنَّما في تحويل البيانات المكانيَّة إلى أداة تساعد على قراءة احتياج الأحياء، وتوجيه الاستثمار نحو المواقع الأكثر احتياجًا للخدمة.
المدن تنمو باستمرار، وتتغيَّر معها الكثافات السكانيَّة وأنماط المعيشة والاحتياجات اليوميَّة، وهو ما يجعل تحديث أدوات التخطيط أمرًا بالغ الأهميَّة. وعندما تتوافر خرائط تفاعليَّة توضح توزيع الخدمات والفجوات القائمة، يصبح القرار الاستثماري أكثر دقَّة، وتصبح الفرص أوضح أمام روَّاد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بما يرفع كفاءة توجيه رأس المال، ويحد من تركُّز الأنشطة المتشابهة في نطاقات محدودة.
ويمتدُّ أثر هذا النوع من النماذج إلى المجتمع بأكمله. فاقتراب الخدمات الأساسيَّة من التجمُّعات السكنيَّة يعني وقتًا أقل للوصول إلى الاحتياجات اليوميَّة، وجودة حياة أعلى،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
