بغداد - في أول اختبار أمني كبير لحكومته، وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي السبت، القوات المسلحة والأجهزة الأمنية باتخاذ إجراءات مشددة لمنع استخدام الأراضي العراقية منطلقا لأي تهديد يستهدف دول الجوار، مؤكدا ضرورة وضع آليات رادعة تحول دون تكرار مثل هذه الخروقات، وذلك في أعقاب الضربات الأميركية والسعودية التي استهدفت مواقع لمجموعات موالية لإيران داخل العراق، وما تبعها من تهديدات جديدة أطلقتها فصائل مسلحة باستهداف المصالح الأميركية والسعودية.
وخلال اجتماع طارئ لبحث التطورات الأمنية، شدد الزيدي بصفته القائد العام للقوات المسلحة، على منع أي تجاوز أو تهديد ينطلق من الأراضي العراقية تجاه دول الجوار، ووجّه بتشكيل لجنة أمنية مشتركة لمواجهة التحديات، إلى جانب وضع آليات رادعة تمنع تكرار مثل هذه الحالات. كما دعا الأجهزة الأمنية إلى إنفاذ القانون وتعزيز الأمن والاستقرار، مؤكدا التزام العراق بعدم السماح باستخدام أراضيه منطلقا أو ممرا للاعتداء على الدول الشقيقة والصديقة، في إطار احترام مبادئ حسن الجوار والقانون الدولي.
وجاءت هذه التوجيهات بعد أيام من تنفيذ الولايات المتحدة والسعودية ضربات قالتا إنها استهدفت مخازن أسلحة ومواقع لوجستية تابعة لمجموعات موالية لإيران، ردا على هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية وقواعد عسكرية في المنطقة. وأكدت الرياض أن الضربة جاءت بعد استنفاد جميع المسارات السياسية والدبلوماسية، وأنها لم تكن موجهة ضد الحكومة العراقية أو الشعب العراقي.
وكانت هيئة الحشد الشعبي قد أعلنت حينها مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين جراء الغارات، بينما منحت ما تعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق" الحكومة مهلة حتى منتصف أغسطس/اب لاتخاذ موقف حازم تجاه الضربات، مهددة باستئناف الهجمات ضد القوات الأميركية والسعودية إذا لم تتحرك بغداد.
وتعكس توجيهات الزيدي إدراكا مبكرا لحجم المخاطر التي قد تجر العراق إلى مواجهة إقليمية لا يملك ترف خوضها،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من ميدل إيست أونلاين
