هشال العضايلة الكرك- بدأت الحياة تعود إلى قنوات الري التقليدية القديمة التي تروي بساتين ومزارع وادي الكرك، الواقع إلى الغرب من مدينة الكرك، ويضم مئات البساتين والمزارع التي تزود أسواق المحافظة بحاجتها من الخضار والفواكه طوال أيام السنة.
وحتى الآن، ما يزال وادي الكرك أحد أهم المناطق الزراعية في المحافظة، يخضع لنظام قديم من الري يعتمد على قنوات الري التقليدية القديمة، ونظام الدور الذي يوزع المياه على أصحاب المزارع.
وفي كل موسم مطري تتعرض قنوات الري، خصوصا القريبة من مجرى سيل عين سارة التي تزود المزارع والبساتين بحاجتها من المياه طوال الوقت، للأضرار بسبب السيول، لكنها خلال الموسم الأخير، وبسبب مياه الأمطار الغزيرة، تعرضت أغلب القنوات لأضرار كبيرة، حيث جرفت في مواقع كثيرة، وفي مواقع أخرى تعرضت للطمر بكميات الطين التي نتجت عن السيول الجارفة.
وقامت مديرية زراعة الكرك بتقديم مساعدة عاجلة للمزارعين بإنشاء نظام ري بواسطة الأنابيب البلاستيكية، لاستخدامه في ري مزارعهم، لحين إعادة إنشاء قنوات الري القديمة.
ومؤخرا بدأ العمل في تنفيذ مشروع "آفاق" في منطقة وادي الكرك، والذي ينفذ بتمويل من منظمة العمل الدولية، بالتعاون مع وزارة الزراعة ومديرية زراعة الكرك، في إطار الجهود المشتركة لدعم التنمية الزراعية المستدامة، وتوفير فرص عمل، وتعزيز البنية التحتية الزراعية في محافظة الكرك، إضافة إلى العمل على تحسين كفاءة استخدام المياه في عمليات الزراعة التقليدية في المنطقة، والذي من المفترض أن يعيد إنشاء قنوات الري وإعادة إنشاء جدران الحماية للبساتين والوادي، لمنع تضررها من مياه الأمطار مستقبلا.
ويأتي المشروع ضمن برنامج الاستثمار كثيف العمالة، حيث يشمل تنفيذ أعمال تبطين قنوات الري وإنشاء القابيون، بما يسهم في الحد من فاقد المياه، وتعزيز استدامة الموارد المائية، وتحسين كفاءة شبكات الري بما يخدم القطاع الزراعي والمزارعين في المنطقة.
وتعد منطقة وادي الكرك بمختلف تجمعاتها السكانية، تاريخيا، من أهم المناطق الزراعية في المحافظة، إذ إن غالبية السكان يعتمدون في معيشتهم على زراعة الزيتون والحمضيات والعنب ومختلف أنواع الخضار والفواكه الصيفية والشتوية.
عيون وينابيع المياه
وكانت المنطقة شهدت تعرض العديد من قنوات الري وجوانب الوادي لسيول جارفة، ولم تقتصر أضرارها على البنية التحتية للشوارع والطرق والمنازل والعبارات وغيرها، بل طالت قطاع الزراعة، خصوصا الزراعات التقليدية التي تعتمد على عيون وينابيع المياه، وقنوات الري الناقلة لمياه الري لجميع البساتين والمزارع.
وتعد شبكات وقنوات الري التقليدية من أقدم وسائل الري في المحافظة، وهي عبارة عن شبكة من القنوات الإسمنتية الممتدة على مساحات واسعة في الأراضي الزراعية بالأودية، والتي كانت قديما، قبل قيام وزارة الزراعة بمشاريعها المختلفة، قنوات طينية نفذها المزارعون بأنفسهم، مع اعتماد نظام خاص لتوزيع المياه لري محاصيلهم.
وفي مناطق وجودها، شكلت قنوات الري نظاما اجتماعيا وشبكة من العلاقات بين المزارعين في قرى وبلدات وادي الكرك، وهي بلدات بذان، وبردى، والعبدلية، وسكا، وموميا، والصالحية، والشهابية، وسمرا، وهي مناطق تشتهر ببساتين العنب والتين والزيتون، وزراعة المحاصيل الصيفية والشتوية على مدار العام.
ويأمل مزارعون بأن يعيد مشروع "آفاق"، الذي تنفذه منظمة العمل الدولية ووزارة الزراعة، الحياة إلى قنوات الري القديمة التقليدية، وأن يسهم في تعزيز استدامة مياه الري بوسائل حديثة تخفف من هدر المياه، لا سيما أن المحافظة والمملكة بشكل عام تعانيان من ندرة مياه الشرب والري. وأكدوا أن المشروع يسهم في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
