مقال رامي خريسات. توطين الإبلاغ عن الفساد

تقتضي إستراتيجيات توطين الإبلاغ الناجح عن الفساد إدراج ملفه في السيادة الرقمية للدولة، ضمن منصة وطنية فائقة التشفير، أردنية السيبرانية، تؤمن حماية للمبلغ، وتصد المنصات الخارجية.

الانطلاقة تكون بالاعتراف بشرعية البلاغات مجهولة الاسم المدعومة بوثائق دامغة، واعتماد مبدأ «عدم المعرفة بالاسم وتوابعه» حتى للجهة المستقبلة، وفي ذلك نقلة نوعية. مع إبقاء الباب مفتوحاً للمُبلّغ الصادق عن الفساد بعدم إرهاقه بملف قضائي مكتمل، بل دلائل جدية قابلة للبناء، ويكون التعامل مع البلاغات فورياً وفعالاً، ويحاط المُبلّغ علماً بالتقدم المحرز دون المساس بسرية التحقيق أو الهويات.

كل ذلك سيؤدي بأن يبتعد المبلّغ عن الفضاء الرقمي كوسيلة ابلاغ ويدفعه نحو القنوات الرسمية الموثوقة، خاصة أن جلبت له حوافز مادية تتجاوز مفهوم الإعانات وبدل الضرر، وهو ما يرسّخ الثقة المؤسسية ويُضاعف حجم الأموال المستردة، مع ضرورة ردع أي تشدد مفرط يخنق الأصوات الصادقة، ودون الانزلاق بالمنصة لتكون ساحة لتصفية الحسابات الشخصية.

وبمؤازرة تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يقاس النجاح بعدد البلاغات بل بزمن الاستجابة وسرعة التحقق، ونسبة البلاغات الصادقة مقارنة بالكيدية، وقيمة الأموال المستردة أو الموفرة، وعدد محاولات كشف الهوية التي تم منعها تقنياً وقانونياً، ومعدل نمو المُبلّغين عقب تفعيل نظام الإبلاغ المجهول.

جمالُ البلاغات النزيهة يكمن في توقيتها الحاسم؛ إذ تقدم فور اكتشاف الواقعة أو أثنائها لمنع نزيف المال العام، بمعطياتٍ متسقة منطقياً ومتسلسلة زمنيًا بلا تناقضات، تُرسَل عبر قنوات آمنة للجهات المختصة. لكن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 12 ساعة
خبرني منذ 16 ساعة
خبرني منذ 13 ساعة
خبرني منذ 5 ساعات
خبرني منذ 5 ساعات
قناة رؤيا منذ 8 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 14 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 4 ساعات