يُسجل للحكومة قرارها الحصيف بتثبيت أسعار المشتقات النفطية خلال شهر آب الحالي، رغم ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية واحتمالات استمرارها في الصعود في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة وارتفاع مستويات الضبابية وعدم اليقين. وتزداد أهمية هذا القرار في حالة الأردن، الذي يستورد الغالبية الساحقة من احتياجاته من النفط ومشتقاته، ما يجعله شديد التأثر بتقلبات الأسعار العالمية واضطرابات الإمدادات.
لا شك أن تثبيت أسعار المحروقات، وعدم تمرير الارتفاعات العالمية مباشرة إلى المستهلكين، قد يترك أثراً سلبياً مؤقتاً على إيرادات المالية العامة، بسبب تراجع العوائد المتوقعة من الضرائب غير المباشرة المفروضة على المشتقات النفطية بنسب متفاوتة. غير أن تقييم القرار من زاوية الإيرادات المباشرة وحدها سيكون قراءة ضيقة، تتجاهل آثاره الاقتصادية والاجتماعية الأوسع.
فالطاقة تدخل في مختلف مفاصل النشاط الاقتصادي، وأي ارتفاع في أسعار المحروقات ينتقل سريعاً إلى كلف النقل والإنتاج والتوزيع، ثم ينعكس على أسعار السلع والخدمات. لذلك، فإن تثبيت الأسعار يسهم في الحد من الاتجاه الصعودي لمعدلات التضخم الذي ظهر خلال الأشهر القليلة الماضية. والتضخم ليس مجرد مؤشر إحصائي، بل هو عدو للاقتصاد، لأنه يضعف القوة الشرائية للأسر، ويضغط على الطلب المحلي، ويرفع كلف الإنتاج، ويزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين.
كما يخفف القرار أعباء إضافية كان يمكن أن تتحملها الأسر، خصوصاً الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، التي تنفق نسباً مرتفعة من دخولها على النقل والطاقة والاحتياجات الأساسية. فرفع أسعار المحروقات لا يتوقف أثره عند فاتورة الوقود، بل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
