اختار أنتوني فاوتشي، الطبيب الذي كان الوجه الأبرز للاستجابة الأميركية لجائحة كورونا، أن يلزم الصمت حين مثُل أمام لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ، واحتمى بالتعديل الدستوري الخامس ورفض الإجابة على أسئلة رئيس اللجنة السيناتور راند بول أكثر من مائة مرة، في مشهدٍ بلغ ذروته بطرد محاميه من قاعة الجلسة، وتهديد بول له بطرح تصويت لاتهامه بازدراء الكونغرس.
قبل جائحة كورونا لم يكن فاوتشي اسماً معروفاً لدى الجمهور العريض خارج الوسط الطبي، لكنه اشتهر لدى العاملين في المجال الصحي كأحد أبرز خبراء العالم في علم الأمراض المعدية والمناعة وخاصة في مجال مرض الإيدز، ومن خلال ترؤسه للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية بين عامي 1984 - 2002، وكان على الدوام يتم التجديد له في ظل إدارات جمهورية وديمقراطية على حدّ سواء.
غير أن جائحة كورونا نقلته إلى واجهة المشهد، فقد صار المحرّك الرئيسي لإجراءات الوقاية، والداعم الأبرز لحملات التطعيم. وهو دورٌ رفعه إلى مصافّ الرموز عند فريق، وحوّله إلى هدف عند فريق آخر. فالإجراءات الصارمة التي دفع باتجاهها اعتبرها كثيرون تجاوزاً على الحريات الشخصية، وتحوّلت مهاجمته -بل شيطنته أحياناً- إلى مادة ثابتة في خطاب المحافظين، وفي مقدمتهم الرئيس دونالد ترامب ومؤيدوه.
وأمد وجود معهد ووهان الصيني قرب بؤرة تفشّي الفيروس، وصلة فاوتشي غير المباشرة بأبحاثه عبر منحة بحثية، خصومه بذخيرة إضافية للانقضاض عليه. فاتهموه بالتورط في تطوير الفيروس أو في التستر على أصله، سواء بدافع الإهمال أو المكاسب الشخصية أو ضمن مؤامرة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
