رأس ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس، في جدة.
وفي بداية الجلسة، أطلع ولي العهد مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترمب، وما اشتمل عليه من بحث تطورات الأوضاع في المنطقة وانعكاساتها على مختلف المستويات، وتأكيد المملكة العربية السعودية ضرورة تغليب نهج الحوار لخفض التصعيد، وأهمية بذل كل الجهود لتحقيق التهدئة التي تمهد الطريق لحلول دبلوماسية تسهم في الحفاظ على الأمن الإقليمي واستقراره.
وأحاط ولي العهد المجلس بمجمل الاتصالات الهاتفية مع ملك مملكة البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ورئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، ورئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، ورئيس وزراء مملكة إسبانيا بيدرو سانشيز، وما جرى خلال المحادثات من استعراض آفاق التعاون بين المملكة العربية السعودية وبلدانهم في مختلف المجالات، إضافة إلى الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وفي الشان المحلي، اعتمد مجلس الوزراء، تمديد مهلة تصحيح أوضاع التصرفات العقارية غير الموثقة لمدة (سنة)، ووافق المجلس على أن يكون للمستثمر تطوير الأراضي المخططة وتنفيذ وحدات سكنية لمستفيدي الإسكان التنموي، مقابل ملكية نسبة من الأراضي.
حماية الملاحة الدولية من التهديدات المتصاعدة
وأوضح وزير التعليم وزير الإعلام بالنيابة يوسف بن عبدالله البنيان، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس قدّر الدعم الدولي المتنامي بالاصطفاف والانضمام إلى التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات الذي أطلقته المملكة العربية السعودية، ضمن جهودها النابعة من دورها الريادي في توطيد الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، وترسيخ العمل متعدد الأطراف بين الدول على مختلف الأصعدة، بما في ذلك بناء إطار تعاون مشترك لحماية مسارات الملاحة الدولية وطرق التجارة وإمدادات الطاقة من التهديدات المتصاعدة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.
حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته
وتطلع مجلس الوزراء إلى أن يشكّل الاتفاق التاريخي المتعلق بنزع السلاح في قطاع غزة منطلقاً لمسار سياسي شامل يفضي إلى التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة، ويكفل للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، مثمناً الجهود التي بذلتها جمهورية مصر العربية ودولة قطر والجمهورية التركية والولايات المتحدة الأمريكية ومجلس السلام لتحقيق هذا الإنجاز.
وأكد المجلس حرص المملكة على دعم عملها الإنساني والإغاثي وتوسيع آفاقه بتنظيمها في أبريل القادم الدورة الخامسة لمنتدى الرياض الدولي الإنساني، الذي أصبح منصة عالمية بارزة لتعزيز مسيرة التعاون الدولي في هذا المجال، وبناء الشراكات الإستراتيجية المستدامة، وتيسير وصول المساعدات إلى الفئات المحتاجة والمتضررة في جميع أنحاء العالم.
اقتصاد السعودية قادر على مواجهة التحديات
واستعرض مجلس الوزراء إثر ذلك تقارير ومؤشرات عدد من البرامج والإستراتيجيات الوطنية، مشيداً في هذا السياق بالمنجزات والنجاحات التي حققها برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وبما أثمرت مبادراته ومشاريعه المتعددة من تطوير مستمر يجسّد الحرص الدائم للمملكة العربية السعودية وقيادتها على العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، والاهتمام التاريخي المتواصل بتقديم أجود الخدمات للحجاج والمعتمرين وتسخير كل الجهود والإمكانات والطاقات لتوفير سبل الراحة لهم منذ القدوم حتى المغادرة.
وبيّن أن المجلس رحّب بما صدر عن صندوق النقد الدولي في تقرير مشاورات المادة الرابعة للعام 2026، من التأكيد على مرونة اقتصاد المملكة وقدرته على التكيف في مواجهة التحديات، مستنداً إلى الأسس الاقتصادية المتينة والبنية التحتية المتنوعة وكفاية التخطيط المالي طويل المدى والاستقرار المالي والنقدي، والإصلاحات الهيكلية المنفذة في إطار «رؤية السعودية 2030» التي قادت عقداً كاملاً من التحول الاقتصادي؛ معززة الأطر المؤسسية والأداء والتنوع الاقتصادي والتحسن في مؤشرات الرعاية الصحية والتعليم وتحقيق عدد من المستهدفات قبل موعدها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ
