استبعد البنك المركزي الهندي إنهاء برنامج الودائع بالعملات الأجنبية قبل موعده المقرر، مؤكداً توقعاته باستمرار تدفقات قوية حتى إغلاق البرنامج في نهاية سبتمبر، بحسب ما نشرته وكالة «بلومبرغ» اليوم الأربعاء.
وقال محافظ البنك سانجاي مالهوترا، للصحفيين في مومباي، إن البنك يتوقع «تدفقات جيدة وقوية خلال الفترة المقبلة»، مضيفاً: «لا يوجد حالياً أي مقترح قيد الدراسة لإغلاق هذا البرنامج قبل موعده»، وذلك عقب قرار لجنة السياسة النقدية تثبيت أسعار الفائدة.
جذب ودائع العملات الأجنبية
وأُطلق البرنامج في يونيو الماضي بهدف جذب ودائع الهنود المقيمين في الخارج، ويتيح للمصارف المحلية تقديم أسعار فائدة جاذبة على الودائع بالعملات الأجنبية، فيما يتحمل البنك المركزي تكلفة التحوط من مخاطر تقلبات أسعار الصرف.
الهند تخفف قيود الاستثمار الأجنبي في التجارة الإلكترونية لدعم الصادرات
ويأمل مصرفيون ومحللون أن يسهم البرنامج في جذب أكثر من 50 مليار دولار من الهنود المقيمين بالخارج، الذين يُقدر عددهم بنحو 35 مليون شخص، كما تقدم بعض البنوك قروضاً تتجاوز قيمتها عدة أضعاف حجم الوديعة الأصلية للمشاركين في البرنامج.
وذكرت «بلومبرغ»، أن المبادرة دفعت البنوك الحكومية والخاصة والأجنبية إلى تكثيف جهودها لجذب أموال الجالية الهندية، بما يعزز احتياطيات النقد الأجنبي في وقت يواجه فيه الروبية ضغوطاً أمام الدولار.
ويحافظ العديد من الهنود المقيمين في الخارج على روابط مالية قوية مع بلادهم، سواء عبر الاحتفاظ بودائع مصرفية، أو تحويل الأموال إلى أسرهم، أو الاستثمار في الأصول الهندية، فيما تجاوزت تحويلاتهم إلى الهند 155 مليار دولار خلال السنة المالية 2025-2026.
«بلومبرغ»: الإمارات والهند تبحثان جهود تعزيز ودائع العملات الأجنبية
ارتفاع إجمالي التدفقات
وأظهرت أحدث بيانات البنك المركزي الهندي أن قيمة الودائع بالعملات الأجنبية لغير المقيمين بلغت 36.72 مليار دولار حتى 31 يوليو، فيما ارتفع إجمالي التدفقات، بعد إضافة القروض الخارجية بالعملات الأجنبية والاقتراض التجاري الخارجي، إلى نحو 41 مليار دولار.
وجاء البنك المركزي الهندي أكبر المصارف في البلاد، في صدارة البنوك المشاركة، بعدما جمع ودائع من هذا النوع بقيمة 13.82 مليار دولار حتى 30 يوليو، وهي الأعلى بين البنوك المحلية والأجنبية.
وأكد مالهوترا، أن البنك المركزي لا يستهدف رقماً محدداً لحجم التدفقات، مشيراً إلى أن السيولة الناتجة عن الودائع بالعملات الأجنبية «قابلة للإدارة»، وفق «بلومبرغ».
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
