طور باحثون نموذجاً جديداً للذكاء الاصطناعي يستطيع تحليل البيانات التي تُجمع خلال فحوص النوم الروتينية للكشف عن مؤشرات مرتبطة بالمخاطر الصحية طويلة الأمد.
وكشف النموذج أنماطاً فسيولوجية خفية أثناء النوم ترتبط بأمراض القلب والتدهور المعرفي وخطر الوفاة، وهي معلومات قد لا تظهر عند الاعتماد على المقاييس التقليدية المستخدمة حالياً في تشخيص اضطرابات النوم. وتشير النتائج إلى أن فحوص النوم تحتوي على معلومات صحية أكبر بكثير مما تستخرجه الممارسة الطبية التقليدية منها حالياً.
تحمل الدراسة اسم «نموذج أساسي لتصنيف المخاطر بناءً على النوم والنتائج السريرية» ونُشرت في مجلة Nature Communications في 3 أغسطس/آب 2026. وأعدها فريق متعدد التخصصات ضم إرهان بلال، وماثيوس ليما دينيز أروجو، وكريستين بيك، وكاثرين هاينزينغر، وسامر غصن، وكارل صعب، ونانسي فولدفاري-شايفر، وجيفري روجرز، ورينا مهرا. وشارك في العمل باحثون من مؤسسات من بينها كليفلاند كلينك وجامعة ييل وجامعة واشنطن، ضمن تعاون يجمع خبراء طب النوم والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأعصاب.
معلومات مخفية في فحوص النوم
يُجرى في الولايات المتحدة ما يقدر بنحو مليون إلى أربعة ملايين فحص نوم مخبري سنوياً، وغالباً بهدف تشخيص انقطاع النفس أثناء النوم.
وتسجل هذه الفحوص خلال ليلة واحدة كماً كبيراً من البيانات المتعلقة بنشاط الدماغ والقلب والعضلات والتنفس ومستويات الأكسجين. لكن الأطباء يعتمدون تقليدياً على مجموعة محدودة من المؤشرات لتقييم حالة المريض، وفي مقدمتها «مؤشر انقطاع النفس ونقص التنفس».
وتوضح الدراسة أن هذا المؤشر لا يعكس سوى جانب ضيق من فسيولوجيا النوم، كما أن قدرته على التنبؤ بالمخاطر الصحية المستقبلية محدودة.
وتقول رينا مهرا، كبيرة الباحثين السريريين في الدراسة وأستاذة الطب في جامعة واشنطن، إن دراسات النوم الليلية كانت تُختزل لعقود في عدد قليل من المؤشرات الملخصة، بينما يمنح الذكاء الاصطناعي الباحثين فرصة للاستفادة من الكم الكامل من المعلومات الفسيولوجية التي يسجلها الجسم أثناء النوم.
خمس مجموعات مختلفة من المرضى
اعتمد الباحثون على أكثر من 10 آلاف دراسة نوم عالية الدقة مرتبطة بالسجلات الطبية الإلكترونية، وطوّروا نموذجاً قائماً على بنية «المحوّلات» لتحليل الإشارات الفسيولوجية المعقدة. وتمكن النموذج من تقسيم المرضى إلى خمس مجموعات مختلفة من حيث المخاطر الصحية، من الفئة الأقل خطراً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
