تحالفات المنطقة.. هل تتجه لولادة محور بديل؟

ايمان الفارس عمان- على وقع أزمات وصراعات متتالية، لم يعد الشرق الأوسط يبحث فقط عن تسويات تنهي أزماته، بل عن معادلة جديدة تحمي مصالحه وتعيد رسم خرائط القوة والتحالفات فيه.

واتجهت مؤشرات إلى أن الشرق الأوسط، بدأ بالفعل كتابة فصل جديد في خريطة تحالفاته، لكن ملامح النظام الإقليمي المقبل ما تزال قيد التشكل، وستحددها قدرة دول المنطقة على تحويل تعدد الشراكات من سباق نفوذ إلى منظومة أكثر توازنا واستقرارا.

ووفق تأكيدات خبراء سياسيين وإستراتيجيين، في تصريحات لـ "الغد"، فإن التحالفات الأمنية التي بدأت تبرز بالمنطقة، إلى جانب تنامي التعاون بين دولها وقوى دولية متعددة، تعكس تحولا بمفهوم الأمن الإقليمي، مع اتجاه متزايد إلى تنويع الشراكات وتقليل الاعتماد على حليف واحد، دون التخلي بالكامل عن التحالفات القائمة.

وأشار مختصون إلى عدم توقف هذا التحول عند الأمن العسكري، إذ تتسع دوائر التعاون لتشمل الطاقة والممرات البحرية والتجارة والاستثمار والأمن السيبراني والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد، لتصبح المصالح الاقتصادية والأمنية مترابطة بصورة يصعب معها الفصل بين التحالف السياسي والشراكة الاقتصادية.

ورأى خبراء أن المنطقة لا تتجه نحو ولادة محور واحد بديل، بقدر ما تتشكل فيها دوائر متداخلة من الشراكات، قد تتعاون فيها الدول في ملف وتختلف في آخر، فيما تحاول كل عاصمة توسيع هامش المناورة وبناء قدرات ذاتية لمواجهة بيئة إقليمية أكثر تقلبا.

إعادة تشكيل التحالفات

وفي قراءة أوسع لمسار إعادة تشكيل المنطقة، أكد الخبير العسكري والإستراتيجي د. نضال ابو زيد، أن الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية المتتالية التي تشهدها المنطقة ستدفع بالضرورة نحو إعادة تشكيل التحالفات والاصطفافات، ليس على مستوى المنطقة العربية فحسب، وإنما على مستوى الإقليم ككل.

وقال إن مؤشرات هذا التحول بدأت تظهر عبر بروز تحالفات أمنية جديدة، في مقدمتها تحالف مكة، إلى جانب تحالفات وترتيبات أخرى يجري الحديث عنها على امتدادات جغرافية مختلفة، ما يعكس إعادة تموضع واسعة للقوى الإقليمية.

وأشار إلى أن طبيعة التحالفات المقبلة قد تكون أمنية أكثر منها سياسية، في ظل وجود تباينات بين الدول حول العديد من الملفات السياسية، مقابل تقاطعات مشتركة في مصادر التهديد والمصالح الأمنية، موضحا أن المخاوف المشتركة من التهديدات الإقليمية قد تدفع دولا أخرى للانضمام أو بناء ترتيبات أمنية جديدة.

ورأى أن المشهد الحالي يشير بوضوح إلى أن المنطقة دخلت مرحلة إعادة تموضع، تشمل حتى إيران التي قد تجد نفسها أمام ضرورة إعادة صياغة حضورها الإقليمي، لا سيما بعد التطورات العسكرية الأخيرة، متوقعا أن تتجه طهران على المدى المتوسط نحو مقاربة أكثر مرونة وإصلاحا مقارنة بالنهج الأكثر راديكالية الذي اتبعته سابقا.

ولفت إلى أن الشرق الأوسط يتجه نحو مرحلة جديدة من التحالفات، ستكون دوافعها الأمنية ومصالحها المشتركة أكثر حضورا من الاصطفافات السياسية التقليدية، في ظل إعادة تعريف الدول لمصادر التهديد وموازين القوة في الإقليم.

مرحلة انتقال إستراتيجية

وفي قراءة لهذا التحول، قال الخبير الأمني والاستراتيجي د. بشير الدعجة، إن الشرق الأوسط يقف أمام مرحلة انتقال إستراتيجية تعيد تشكيل مفاهيم القوة والأمن والتحالفات، في ظل أزمات وحروب متتالية أظهرت أن قواعد اللعبة القديمة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
جو ٢٤ منذ 5 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 6 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 10 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 14 ساعة
خبرني منذ 8 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات
رؤيا الإخباري منذ 11 ساعة