مقال جهاد المنسي. حين تتراجع النخب يتقدم الضجيج

ثمة سؤال يستحق أن نطرحه بجدية، بعيداً عن المجاملات والحسابات الضيقة، هل نحتاج في الأردن إلى مزيد من الكلام في الشأن العام، أم إلى مزيد من العمل العام الحقيقي؟

المشهد اليوم يقول إن الكلام أصبح أكثر من اللازم، بينما الحضور السياسي والفكري المؤثر ما يزال أقل من المطلوب، وخاصة أن الجميع بات يحضر عبر الفضاء الإلكتروني فلدينا آلاف المتحدثين، ومئات المنابر، وملايين الآراء؛ محللين سياسيين، ورياضيين، واقتصاديين، وصحيين، واجتماعيين، ونفسيين، ثم نكتشف في النهاية أن المواطن أصبح أمام كمّ هائل من الروايات المتناقضة، لا يعرف أيها يصدق وأيها يترك جانباً.

المشكلة ليست في تعدد الآراء، فالتعدد فضيلة، والنقد ضرورة لأي مجتمع يريد أن يتقدم، المشكلة حين يتحول تعدد وجهات النظر إلى فوضى في إنتاج الحقيقة، وحين يصبح صاحب الصوت الأعلى هو الأكثر حضوراً، لا صاحب الفكرة الأكثر صواباً.

الأردن، في هذه المرحلة، يحتاج إلى رفع سقف العمل العام، لا سقف الصوت فقط، يحتاج إلى نخب سياسية حقيقية تعرف معنى الدولة، وتفهم المجتمع، وتمتلك القدرة على قراءة التحولات، وتعرف كيف تخاطب الناس بلغة تقنعهم لا بلغة تستعرض أمامهم، وهذا ليس ترفاً سياسياً، فمسار التحديث السياسي نفسه يقوم في أحد أهم جوانبه، على إنتاج حياة حزبية وبرلمانية قادرة على إفراز قيادات جديدة، وقد أكدت نقاشات رسمية وأبحاث حديثة أن أحد التحديات الأساسية يتمثل في قدرة الحياة السياسية على إنتاج نخب مؤهلة وقادرة على الحضور والتأثير.

نحن بحاجة إلى إعادة الاعتبار لفكرة (النخبة)، لا بمعناها الطبقي أو المغلق، وإنما بمعناها الوطني، أشخاص يمتلكون المعرفة والخبرة والشجاعة والقدرة على تحمّل المسؤولية، ويستطيعون أن يكونوا جزءاً من صناعة القرار لا مجرد التعليق عليه.

والأهم أننا بحاجة إلى تغيير.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
خبرني منذ 15 ساعة
رؤيا الإخباري منذ 11 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 10 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات