في فترة ليست ببعيدة، كان من الصعب تصور أن يتمكن برشلونة من التفوق على ريال مدريد في سباق التعاقد مع نجم كبير بحجم رودري.
ففي الوقت الذي قضى فيه برشلونة مواسم صيفية متتالية منشغلاً بالسؤال عما إذا كان سيتمكن أساساً من تسجيل صفقاته الجديدة، كان غريمه في «الكلاسيكو» يحدد أسماء أبرز نجوم العالم ثم يتحرك للتعاقد معهم.
وعزز وصول جود بيلينغهام إلى ريال مدريد عام 2023، ثم كيليان مبابي في العام التالي، الانطباع السائد بأن ملعب «سانتياغو برنابيو» سيكون الوجهة الطبيعية عندما يصل أفضل لاعبي أوروبا إلى لحظة اتخاذ القرار بشأن مستقبلهم.
ومنذ رحيل ليونيل ميسي باكياً في 2021، عندما أجبرت الأزمة المالية برشلونة عملياً على التخلي عن أعظم لاعبيه وانتقاله إلى باريس سان جيرمان، نجح النادي الكتالوني في استقطاب عدد من الأسماء البارزة.
وصل روبرت ليفاندوفسكي في أغسطس (آب) 2022، وانضم داني أولمو في 2024، فيما تعاقد النادي مع أنتوني غوردون من نيوكاسل يونايتد مقابل 80 مليون يورو قبل كأس العالم.
ويؤكد برشلونة أنه بات الآن في وضع مالي أقوى، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى ارتفاع الإيرادات عقب العودة إلى ملعب «كامب نو». كما يؤكد النادي أن تحركه للتعاقد مع رودري، الذي يبدو أن مانشستر سيتي يقدّر قيمته بنحو 80 مليون يورو، لن يؤثر في مساعيه لضم الأرجنتيني جوليان ألفاريز من أتلتيكو مدريد.
وعانى برشلونة، وفق شبكة «The Athletic (ذي أثلتيك)» سنوات من القيود المالية المفروضة في الدوري الإسباني، واضطر إلى البحث عن حلول مالية مبتكرة بينما كان يحاول إعادة بناء فريق قادر على المنافسة في «دوري أبطال أوروبا».
وتحول النادي خلال تلك المرحلة من طرف يفرض شروطه في سوق الانتقالات إلى فريق يبحث عن الفرص المتاحة. وأصبح اللاعبون الأحرار، والنجومُ المستعدون لتخفيض رواتبهم من أجل ارتداء قميص برشلونة، وأصحابُ الخبرة الذين يقتربون من المراحل الأخيرة في مسيراتهم، إلى جانب المواهب الشابة، الركائز الأساسية لاستراتيجية التعاقدات.
وإلى حد كبير؛ نجحت تلك السياسة.
وبالتزامن مع ظهور أحد أفضل الأجيال التي أنتجتها أكاديمية «لا ماسيا»، نجح برشلونة في إحراز 3 من آخر 4 ألقاب للدوري الإسباني، فيما كان ريال مدريد بطلاً لموسم 2023 - 2024، كما عاد الفريق الكتالوني أخيراً إلى الأدوار المتقدمة في كبرى البطولات الأوروبية.
ورغم كل هذه الخطوات الناجحة، فإنها لم تُعِد إلى برشلونة كامل الهيبة التي تمتع بها في سوق الانتقالات خلال سنواته الذهبية. وهنا تحديداً تبرز أهمية رودري.
فالتعاقد مع الدولي الإسباني سيمنح المدرب هانزي فليك لاعباً يمكن عدّه أفضل لاعب ارتكاز في العالم، وأقرب ما أنتجته كرة القدم الحديثة إلى أسطورة برشلونة سيرجيو بوسكيتس.
إلا إن الدلالة الكبرى للصفقة ستكون في مكان آخر.
إقناع قائد منتخب إسبانيا، الفائز بـ«الكرة الذهبية» لعام 2024، والمتوج بكأس العالم، والذي حظي بإعجاب ريال مدريد مدة طويلة، باختيار برشلونة بدلاً من النادي الذي اعتاد استقطاب لاعبين من هذا المستوى، سيمثل رسالة تتجاوز كثيراً حدود الصفقة نفسها.
وقد يكون نيمار آخر نجم عالمي حقيقي اتخذ قراراً مماثلاً. ففي عام 2013، وبعد اهتمام جدي من ريال مدريد،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
