غاب محمود درويش وهو في السابعة والستين من العمر، وكان يبدو طفلاً في السابعة والعشرين، أو فتى، أو لا يبدو أحداً لشدة ما كان شفافاً ورهيفاً ومن طبقة الأمراء في الخلق والحضور والحياة شعراً. كنا جميعاً ندرك أنه إذا ما غاب فلا خلف له، لأنه كان بلا سلف. شاعر وحب ونقاء وصياغة من الذهب والفضة وتطريز من فلسطين يشبه كنزة أمل.
كان ساحراً في ضعفه، طاغياً في نحوله، فيضاً في صدقه، وكان في ملامح كثيرة، يشبه جبل الكرمل أو بحيرة طبريا، ضائع مثلهما ومثلهما يرتسم أمامك مهما بعدك. هو أول فلسطيني يحول المسألة من نشيد للنداء إلى أغنية للصباح.
وكان حديثاً وكان موسيقى، وكان وطناً ضائعاً في التلال وفيه خفر الشهداء وآداب الحراس.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
