افتتاحية زاد الأردن معان تملك الموارد .. والشباب يملكون الشهادات .. فمن يملك الوظائف؟

زاد الاردن الاخباري -

هناك أسئلة لا تحتاج إلى كثير من الأرقام حتى تصبح محرجة.

ومن بينها سؤال معان اليوم:

كيف يمكن لمحافظة تملك من الموارد والمقومات ما يكفي لصناعة اقتصاد محلي حقيقي، أن تبقى في مقدمة المحافظات التي يعاني شبابها من البطالة والبحث عن فرصة؟

المفارقة مؤلمة.

معان ليست محافظة فقيرة بالمعنى التقليدي. فيها الطاقة، والفوسفات، والسياحة، والموقع الجغرافي، والأراضي، والحدود، ومشاريع كبرى ارتبط اسمها بالاقتصاد الوطني لعقود.

وفي المقابل، هناك جيل كامل من أبناء المحافظة يحمل الشهادات الجامعية والدبلومات والخبرات، ثم يكتشف أن أقرب طريق إلى الوظيفة قد يكون مغادرة معان نفسها.

وهنا لا تعود القضية قضية بطالة فقط.

إنها قضية عدالة تنموية.

فما معنى أن تستخرج الثروة من أرض محافظة، بينما تذهب الوظائف والقيمة المضافة إلى مكان آخر؟

وما معنى أن نتحدث عن تنمية المحافظات منذ سنوات، ثم يبقى الشاب المعاني مضطراً لأن يسأل: أين حصتي من اقتصاد محافظتي؟

المشكلة ليست في أن الوظائف الحكومية لم تعد قادرة على استيعاب الجميع؛ فهذا أمر تدركه الدولة وتدركه المجتمعات المحلية.

المشكلة أن البديل لم يُبنَ بالسرعة المطلوبة.

إذا كانت معان تضم موارد طبيعية وصناعات ومشاريع سياحية وطاقة، فلماذا لا تتحول هذه الموارد إلى سلسلة اقتصادية كاملة تبدأ من الاستخراج ولا تنتهي عند بيع المادة الخام؟

لماذا لا تكون هناك صناعات تحويلية حول الفوسفات؟

لماذا لا تصبح الطاقة مشروعاً لخلق شركات ومهن وفرص عمل محلية، وليس مجرد أرقام في تقارير الإنتاج؟

لماذا لا تتحول السياحة في البترا ووادي رم والمناطق المحيطة إلى منظومة أعمال تستفيد منها المجتمعات المحلية بصورة أكبر؟

ولماذا لا يكون لكل مشروع استثماري كبير في المحافظة أثر واضح على تدريب أبناء المنطقة وتشغيلهم؟

هذه الأسئلة ليست ترفاً.

بل هي جوهر فكرة التحديث الاقتصادي.

فإذا كان التحديث الاقتصادي يعني استثمارات ومشاريع كبرى، فإن الامتحان الحقيقي يبدأ من السؤال: أين تذهب القيمة التي تنتجها هذه المشاريع؟

نحن بحاجة إلى أن نخرج من فكرة قديمة تقول إن إنشاء مشروع في محافظة يعني تلقائياً أن المحافظة تنمّت.

ليس بالضرورة.

قد يُقام المشروع، وتأتي المعدات من الخارج، والخبرات من الخارج، والمقاولون من خارج المحافظة، والإنفاق الأكبر خارجها، ثم يبقى أبناء المنطقة متفرجين على مشروع قائم على أرضهم.

هذا ليس تنمية متكاملة.

التنمية الحقيقية هي أن يتحول المشروع إلى اقتصاد حوله.

شركة صغيرة تنشأ لخدمته.

شباب يتدربون للعمل فيه.

موردون محليون يدخلون في سلسلة التوريد.

مطاعم وفنادق ونقل وخدمات تنمو بسببه.

مهارات جديدة تتشكل.

وأموال تبقى في المحافظة وتدور داخلها.

عندها فقط نستطيع أن نقول إن الاستثمار خلق تنمية.

أما أن نبقى نعدّ المشاريع ونغفل عدد الوظائف التي خلقتها لأبناء المنطقة، فهذه قراءة ناقصة للصورة.

والأخطر أن لدينا جيلاً جديداً من الشباب الذين درسوا تخصصات مختلفة، ثم اصطدموا بسوق عمل لا يشبه كثيراً ما درسوه.

الجامعة تقول لهم:.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من زاد الأردن الإخباري

منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
خبرني منذ 11 ساعة
قناة المملكة منذ 11 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 19 ساعة
التلفزيون الأردني منذ 10 ساعات