ثلاثة عوالم تبدو للوهلة الأولى متباعدة، لكنها اجتمعت في مسيرة واحدة لرجل لم يسمح لاختلاف شغفه بأن يضعه أمام خيار واحد؛ طبيب جرّاح حين يرتدي معطفه، ولاعب كاراتيه حين يدخل ساحة المنافسة، ومحترف للرياضات الإلكترونية حين يمسك بوحدة التحكم، رائف تركستاني الذي وجد في كل مجال جزءًا من ذاته، حتى باتت الرياضة الإلكترونية اليوم، كما يقول جزءًا منه، مثلما أصبح هو جزءًا من مشهدها.
ومنذ طفولته ارتبط تركستاني بالألعاب الإلكترونية ارتباطًا وثيقًا، حتى حاولت أسرته إبعاده عنها، فاتجه إلى رياضة الكاراتيه، التي لم يكتفِ بممارستها، بل برع فيها حتى وصل إلى صفوف المنتخب السعودي وحقق عددًا من الميداليات والإنجازات، لتتحول الرياضة التي بدأت وسيلة لإبعاده عن الألعاب إلى مسار احترافي آخر صنع فيه اسمه.
وفي الوقت ذاته، واصل مساره الأكاديمي في جامعة الملك عبدالعزيز، متجهًا إلى دراسة الطب والتخصص في الجراحة، في مسار يتطلب قدرًا عاليًا من الانضباط والتركيز، وبين ساعات الدراسة وضغط التخصص الطبي، عادت الألعاب الإلكترونية لتأخذ مكانها في حياته، ولكن هذه المرة بوصفها مساحة للتنفيس واستعادة التركيز.
وأوضح تركستاني في حديثه لـ"واس" أن لعبة "Tekken" تحديدًا أصبحت بالنسبة إليه متنفسًا مناسبًا من ضغط الدراسة، لكون مبارياتها سريعة ولا تستغرق وقتًا طويلًا؛ ما أتاح له إخراج طاقته والعودة إلى المذاكرة دون أن تتحول ممارسة الألعاب إلى عامل يشتت هدفه الأساسي المتمثل في إكمال مسيرته الطبية.
وبينما كان الطب مشروعه الأكاديمي والمهني، والكاراتيه الرياضة التي أوصلته إلى المنتخب السعودي، بدأت "Tekken" تأخذ موقعًا مختلفًا في حياته؛ لم تعد مجرد لعبة يمارسها في أوقات الفراغ، بل مساحة وجد فيها شغفًا قديمًا وفرصة للمنافسة، حتى وصل إلى الاحتراف والمشاركة في أكبر محافل الرياضات الإلكترونية.
ويستعيد تركستاني مشاركته في النسخة الأولى من كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض، بوصفها لحظة كشفت له حجم التحول الذي تشهده الرياضات الإلكترونية في المملكة؛ إذ فوجئ بحجم الحدث ومستوى التنظيم والاهتمام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
