مصر.. هل تصبح العلمين والساحل الشمالي وجهة مفضلة للسائح الروسي؟

في خطوة تعكس تنامي حركة الطيران والسياحة بين مصر وروسيا، رحبت مصر بقرار الوكالة الفيدرالية للنقل الجوي الروسية فتح خطوط جوية مباشرة من روسيا إلى مطاري برج العرب والعلمين الدوليين، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون في قطاع السياحة والطيران بين البلدين.

ويرى خبراء أن القرار الروسي لا يضيف فقط مسارات جوية جديدة، وإنما يوسع خريطة المقاصد المصرية أمام السائح الروسي، ويمنحه وصولاً مباشراً إلى مناطق سياحية واعدة على ساحل البحر المتوسط، وفي مقدمتها الإسكندرية والساحل الشمالي ومدينة العلمين.

وتكتسب الخطوة أهمية خاصة في ظل المكانة التي يحظى بها السوق الروسي بالنسبة للسياحة المصرية، إذ يمكن للرحلات المباشرة إلى برج العرب والعلمين أن تعزز حركة الوافدين الروس، وتدعم معدلات الإشغال الفندقي والإنفاق السياحي، فضلاً عن تنشيط قطاعات النقل والمطاعم والخدمات المرتبطة بالسياحة، كما تطرح الخطوط الجديدة فرصة أمام العلمين والساحل الشمالي للانتقال إلى نطاق أوسع من الحركة السياحية الدولية، وعدم اقتصار حضورهما على الموسم الصيفي.

مصر تستعد لإطلاق منصة متكاملة للسياحة الصحية.. ما هي العوائد المتوقعة؟

خطوة في توقيت مهم

أكد وكيل لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب المصري، هشام حسين، أن قرار روسيا فتح خطوط جوية مباشرة إلى مطاري برج العرب والعلمين الدوليين يأتي في ظل التطور الملحوظ الذي تشهده مصر على المستويات الجيوسياسية والأمنية والاقتصادية والسياحية، مشيراً إلى أن المصالح المشتركة بين مصر والعديد من الدول تسهم في تعزيز التعاون المشترك.

وقال حسين في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس»، إن الوضع الجيوسياسي والأمني المتميز لمصر يدفع روسيا والعديد من الدول إلى زيادة التعاون، إلى جانب التنمية السياحية التي تشهدها مصر على امتداد الساحل الشمالي والبحر الأحمر، فضلًا عن المقومات الأثرية التي تتمتع بها البلاد.

وأضاف أن تنوع المحفظة السياحية المصرية أسهم في زيادة رغبة السياح في زيارة مصر، مع تنامي أعداد السياح، مشيراً إلى أن ذلك يأتي نتيجة جهود الدولة والجهات المختصة، إلى جانب ترحاب المواطن المصري بالسائح الأجنبي ورفع كفاءة مستوى الخدمات المقدمة.

الساحل الشمالي على الخريطة العالمية

وحول إمكانية أن يسهم القرار الروسي في تعزيز حضور الإسكندرية والساحل الشمالي ومدينة العلمين على خريطة السياحة الروسية، قال وكيل اللجنة، إن هذه المناطق أصبحت بالفعل على الخريطة العالمية، وليست فقط على الخريطة الروسية، مشيراً إلى أن الساحل الشمالي يمثل وجهة سياحية للراغبين في الاستمتاع بمقوماته.

وأوضح أن الساحل الشمالي يتمتع بمقومات متميزة من حيث جمال الشواطئ والمياه والشكل العام، إلى جانب ارتفاع مستوى التنمية والخدمات الفندقية والسياحية، لافتاً إلى تطور البنية التحتية الموجودة في المنطقة.

كما أشار إلى أن مصر بدأت في ترسيخ مكانتها بصورة مختلفة عن الفترات السابقة، مع التطور الذي تشهده المقاصد السياحية والبنية التحتية والخدمات المقدمة للسائحين.

منظر جوي لمبانٍ سكنية حديثة تمتد على طول بحيرة اصطناعية في مدينة العلمين الجديدة، مصر، في 23 نوفمبر 2025.

جودة الخدمة لزيادة مدة الإقامة والإنفاق

وفيما يتعلق بكيفية استغلال الخطوط الجوية الجديدة لزيادة مدة إقامة السائح الروسي وحجم إنفاقه داخل مصر، أوضح أن هناك نقطتين أساسيتين، الأولى تتمثل في جذب السائح، والثانية في زيادة مدة إقامته، وهو ما يؤدي بدوره إلى زيادة الإنفاق السياحي.

وأكد أن نجاح جذب السائح يمثل جزءاً كبيراً من المعادلة، بينما يرتبط استمرار هذا النجاح بجودة الخدمات التي يحصل عليها السائح ومدى استمتاعه بالمقصد السياحي، سواء من خلال المطاعم أو الفنادق أو مختلف الوجهات السياحية.

إلى جانب ذلك، شدد على أن رفع جودة الخدمة السياحية يتطلب تعاوناً بين الدولة والقطاع الخاص والمواطنين والعاملين في مجال الخدمات السياحية، موضحاً أن السائح عندما يجد مكاناً يستمتع فيه بالخدمات والمقومات السياحية يميل إلى زيادة مدة إقامته، بينما تؤدي التجربة غير الجيدة إلى تقليص فترة الإقامة.

فنادق جديدة في الساحل الشمالي

من جانبه، يرى الخبير السياحي، محمد فاروق، أن القرار الروسي الرسمي يمثل بداية لاستقبال السائح الروسي في الساحل الشمالي والعلمين، موضحاً أن الأمر لا يتعلق بعودة السائح الروسي؛ لأنه لم يكن موجوداً بهذه المقاصد من قبل، وإنما ببدء تدفقه إليها.

سياحة اليخوت.. رهان شركات العقارات المصرية لزيادة العوائد الدولارية

وأضاف فاروق، في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن عدداً كبيراً من الفنادق افتتح في الساحل الشمالي والعلمين، وبدأ في تطبيق مفهوم الإقامة الشاملة، الذي يفضله السائح الروسي، مشيراً إلى أن شركة «إير كايرو» تسير حالياً رحلات من إيطاليا، في ظل وجود سائح إيطالي، ضمن توجه لاستهداف الأسواق الرئيسية لمصر بالمفهوم نفسه، استكمالاً لنجاح شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم.

وأوضح أن هناك اختلافاً في مستويات الفنادق الموجودة بالساحل الشمالي والعلمين مقارنة بالفنادق في شرم الشيخ والغردقة، مشيرًا إلى أن هذه المستويات الأعلى من الفنادق تجتذب السائح الأكثر إنفاقًا.

العلمين محطة جديدة للسائح الروسي

وحول إمكانية أن تصبح العلمين منافسًا قوياً للغردقة وشرم الشيخ في جذب السائح الروسي، أكد فاروق أن الأمر لا يتعلق بالمنافسة، وإنما بإضافة محطة سياحية جديدة داخل مصر، تتيح للسائح الذي زار الغردقة أو شرم الشيخ أو مرسى علم تجربة مقصد جديد على البحر المتوسط.

ولفت إلى أن إضافة العلمين والساحل الشمالي تمنح السائح مساحة أكبر لتكرار زيارته إلى مصر، من خلال تقديم مقصد سياحي جديد بإمكانيات مختلفة، إلى جانب المقاصد التي سبق أن زارها.

سائحون ينزلون من طائرة روسية في مطار شرم الشيخ الدولي، مصر، 9 نوفمبر 2015.

فتح خطوط جديدة لمقاصد مصرية أخرى

وتوقع فاروق أن تشجع الخطوة شركات طيران روسية أخرى على فتح خطوط مباشرة إلى مقاصد مصرية جديدة، مؤكداً أن كل مقصد سياحي يعمل على زيادة أعداد السائحين الوافدين إليه.

وأوضح أن الدولة تعمل على زيادة عدد المقاصد السياحية المصرية بما يخدم مختلف أنواع السياحة، وليس السياحة الروسية فقط.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعة
منذ 13 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 45 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين