مائة عام من المواطنة. مقال مالك العثامنة

هناك كلام بدأ يتسرب بكثافة مقلقة إلى فضاء السوشال ميديا الأردني، كلام يعيد فتح دفاتر كان يفترض أن مائة عام من عمر الدولة قد وضعتها في مكانها الصحيح، فيسأل عن الأصل قبل أن يسأل عن المواطنة، ويقسم الأردنيين بطريقة توحي بأننا أمام جماعتين تتقاسمان وطنا مؤقتا، لا أمام مجتمع واحد تشكل، بكل تعقيداته ومصاهراته وذاكرته ومصالحه المشتركة، داخل دولة لها دستور يحدد بوضوح من هو المواطن وما له وما عليه.

وهنا تحديدا يجب ألا ندخل في مزاد الأصول، ولا في سباق إثبات من هو الأكثر أردنية، لأن الدولة حسمت هذه المسألة منذ زمن، والدستور هو مسطرة القياس الوحيدة، فالأردنيون أمام القانون سواء في الحقوق والواجبات، ومن يحمل المواطنة الأردنية ليس مطالبا كل صباح بتقديم شهادة جديدة تثبت درجة انتمائه، كما أن الأصل العائلي أو الجغرافي ليس امتيازا سياسيا يمنح صاحبه حقوقا إضافية، ولا تهمة تنتقص من حقوق غيره.

المشكلة أن الخطاب الإقصائي لا يبدأ دائما بالشتيمة، بل كثيرا ما يتسلل تحت عناوين تبدو وطنية، مثل حماية الهوية أو التصدي للوطن البديل أو التحذير من ازدواجية الولاء، وازدواجية الولاء مسألة مشروعة للنقاش حين ترتبط بسلوك أو موقف سياسي محدد يمكن قياسه ومحاسبة صاحبه عليه، لكنها تتحول إلى خطر حين تصبح شبهة جماعية تلاحق مواطنين بسبب أصولهم، لأن الاتهام الجماعي لا يحمي الدولة، بل يهدم فكرة المواطنة نفسها.

وفي المقابل، لا يمكن معالجة هاجس ازدواجية الولاء بانغلاقية شوفينية ترى الوطن ملكية حصرية لجماعة دون غيرها، فكلا التطرفين يلتقيان في نقطة واحدة، كلاهما يضع الانتماء فوق الدستور، الأول بتوزيع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
خبرني منذ 13 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة
خبرني منذ 20 ساعة
قناة المملكة منذ 13 ساعة
التلفزيون الأردني منذ 13 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ 19 ساعة
خبرني منذ 8 ساعات