الذكاء الاصطناعي.. أكبر آلة لإنتاج المظالم في التاريخ - يتجه الذكاء الاصطناعي ليصبح أكبر مسبّب للمظالم عالمياً، مع مخاوف من فقدان السيطرة على الوظائف والحياة، وتراكم الثروات في أيدي قلة. - قد يؤدي ذلك إلى اضطرابات اجتماعية وشعبوية وعنف، كما حدث في ثورات سابقة مثل حركة "اللوديين". تواجه الولايات المتحدة موجة مناهضة تجمع اليمين واليسار، مع تحذيرات من تحول الغضب إلى إرهاب. تابعوا الشرق بلومبرغ للمزيد

إنشاء ملخص باستخدام الذكاء الاصطناعي الخلاصة يتجه الذكاء الاصطناعي ليصبح أكبر مسبّب للمظالم عالمياً، مع مخاوف من فقدان السيطرة على الوظائف والحياة، وتراكم الثروات في أيدي قلة. قد يؤدي ذلك إلى اضطرابات اجتماعية وشعبوية وعنف، كما حدث في ثورات سابقة مثل حركة "اللوديين". تواجه الولايات المتحدة موجة مناهضة تجمع اليمين واليسار، مع تحذيرات من تحول الغضب إلى إرهاب. جارٍ إنشاء ملخص للمقال...

يتجه الذكاء الاصطناعي ليصبح أكبر مسبّب للمظالم شهده العالم. فعلى مرّ التاريخ، قوبلت الثورات الاقتصادية بردود فعل غاضبة من الفئات المتضررة منها.

في بريطانيا، حطم "اللوديون" الأنوال الآلية التي أطاحت بوظائفهم في العقد الثاني من القرن التاسع عشر، فيما ثار الشعبويون في الولايات المتحدة ضد الشركات العملاقة التي أعادت تشكيل حياتهم بعد الحرب الأهلية.

وإذا لم يُدَر التحول الذي يقوده الذكاء الاصطناعي بحكمة، فقد يفجّر موجات من التمرد على نطاق غير مسبوق.

3 أسباب للسخط على الثورات الاقتصادية تسبب الثورات الاقتصادية الشعور بالمظلومية والسخط لأسباب ثلاثة: فهي تحدث انقلاباً في طرق العمل الراسخة، وتُراكم ثروات هائلة في أيدي قلة، وتسلب العمال والمواطنين شعورهم بالسيطرة على حياتهم ومصائرهم.

هذا الاستياء قد يظل كامناً لفترة طويلة من دون أن يلحظه أحد، ثم ينفجر فجأة في صورة حركات شعبوية، ونظريات مؤامرة جامحة، وأعمال عنف تستهدف الآلات أو البشر.

حطم "اللوديون" أكثر من ألف آلة بين عامي 1811 و1817، ما دفع الحكومة البريطانية إلى نشر ما يصل إلى 14 ألف جندي لقمع تحركهم. وفي الولايات المتحدة، شيطن الشعبويون رجال أعمال من أمثال روكفلر وكارنيغي، ووصموهم بـ"بارونات اللصوص"، وشاركوا في إضرابات عنيفة ضدهم.

أمّا النسّاجون الإنجليز فلم يشتكوا من تراجع قيمة مهاراتهم فحسب، بل أحسوا أيضاً بأنهم فقدوا السيطرة على حياتهم. وفي الولايات المتحدة، ساد شعور بين الناس بأنهم باتوا تحت رحمة شركات عملاقة غير إنسانية.

تلتقي كل أسباب الغضب الشعبي هذه في ثورة الذكاء الاصطناعي، لكن بصورة أشد حدة. فهذا التحول يتقدم بوتيرة تفوق بكثير أي تحول تكنولوجي سبقه. فقد مرّت أربعة عقود بين أول عرض علني للكهرباء قدّمه توماس إديسون عام 1879، وبين وصول هذه التقنية التي بدت حينها أشبه بالسحر إلى الأميركيين العاديين. أما "تشات جي بي تي"، فوصل إلى 100 مليون مستخدم خلال أشهر فقط من إطلاقه في 2022.

وتراهن شركات التكنولوجيا الكبرى على أن وتيرة هذا التحول ستزداد، إذ قد يصل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى 2.5 تريليون دولار بحلول نهاية 2026، فيما تلجأ حتى الشركات التي تمتلك سيولة ضخمة إلى الاقتراض بكثافة لتمويل استثماراتها. ويقدّر المنتدى الاقتصادي العالمي أن الذكاء الاصطناعي قد يحلّ مكان 92 مليون وظيفة بحلول 2030.

حين تصبح الخوارزميات صاحبة القرار كانت ثروات أباطرة التكنولوجيا قد بلغت بالفعل مستويات تناهز ثروات "بارونات اللصوص" حتى قبل انطلاق طفرة الذكاء الاصطناعي، لكن الازدهار الجديد يفتح أمامهم الباب لتكوين ثروات أكبر بكثير، قد تُقاس بالتريليونات بدلاً من المليارات. ومع ذلك، لا تخلو هذه الطفرة من المخاطر حتى على الأكثر ثراءً، إذ غالباً ما تنتهي موجات الاستثمار المحمومة بانهيارات حادة.

لكن تجربة ثورة السكك الحديدية في القرن التاسع عشر تشير إلى أن المستثمرين العاديين هم من يتحملون عادةً النصيب الأكبر من خسائر الانهيار، بينما يخرج كبار الأثرياء، مثل ليلاند ستانفورد، بحال أفضل.

ومع ذلك، يكمن التحدي الأكبر في فقدان الإنسان السيطرة على القرارات التي تمس حياته. فمن يتقدم اليوم إلى جامعة أو وظيفة، قد يجد أن قرار قبوله أو رفضه بات في يد خوارزمية. إذ تتولى البرمجيات مزيداً من الوظائف، بدءاً من الأمور الروتينية، مثل تقييم أداء الموظفين، وصولاً إلى ما هو أكثر خطورة، مثل تحديد الأهداف في ساحات القتال.

فهل هناك ما يثير الغضب أكثر من أن يخبرك روبوت محادثة بأن أداءك في العمل لا يرقى إلى المستوى المطلوب؟ أو هل هناك ما هو أكثر تجريداً من الإنسانية من أن تكتشف أن طفلك كان ضحية جانبية لضربة موجّهة بالذكاء الاصطناعي؟

وحتى في الولايات المتحدة، التي تتبنى التكنولوجيا عادةً بحماسة، أظهر استطلاع أن 66% من الناخبين يخشون الذكاء الاصطناعي، فيما كشف استطلاع آخر أن 40% من الأميركيين يخشون فقدان وظائفهم بسبب التكنولوجيا، مقارنة بـ28% قبل عامين.

الذكاء الاصطناعي يفتح جبهة سياسية جديدة تتباين ردود فعل الناس عندما يشعرون بأنهم فقدوا السيطرة على حياتهم. فبعضهم ينكفئ على نفسه تحت وطأة قلق وجودي، فكيف يمكن العيش في عالم باتت فيه قرارات مصيرية تُتخذ وفق معادلات تعمل في فضاء رقمي بعيد عن متناول البشر؟ فيما يبحث آخرون عن جهة يحمّلونها المسؤولية.

وضع أباطرة التكنولوجيا أنفسهم في مرمى الغضب الشعبي،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 22 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
مجلة رواد الأعمال منذ 15 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 20 ساعة