تراجعت مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي بنحو 5.3 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتسجل 293.4 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 1982، وفقاً لما أظهرته بيانات وزارة الطاقة اليوم الاثنين.
يأتي هذا الانخفاض في ظل الضغوط التي تواجهها المخزونات العالمية جراء الحرب مع إيران. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أمر بالإفراج عن 172 مليون برميل في مارس الماضي، بعد أن تسببت إيران في عرقلة صادرات النفط عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى أكبر اضطراب في إمدادات الخام في التاريخ.
13 مليار برميل نفط.. مشروع أميركي للتنقيب يصطدم بعقبات في غرينلاند
إجراء منسق
تندرج هذه الخطوة الأميركية ضمن إجراءٍ منسق من قِبل الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية لضخ 400 مليون برميل في سوق النفط العالمية، وهو أكبر سحب من مخزونات الطوارئ في تاريخ الوكالة.
يُذكر أن الاحتياطي الاستراتيجي كان يبلغ 415 مليون برميل قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير.
تحذير من أن السحب المكثف
كان خبراء طاقة حذروا من أن السحب المكثف من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، استجابةً لتداعيات الحرب مع إيران، قد يلحق أضراراً هيكلية بالكهوف الملحية التي يُخزن فيها الخام، لا سيما مع انخفاض المخزونات إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل الثمانينيات.
وأوضح الخبراء أن أي تضرر لهذه الكهوف قد يحد من قدرة الولايات المتحدة على مواجهة أزمات الطاقة المستقبلية. ويُخزن النفط في 60 كهفاً ملحياً على أعماق سحيقة في أربعة مواقع رئيسية على ساحل الخليج بولايتي تكساس ولويزيانا.
وتعد الولايات المتحدة صاحبة أكبر مخزون طوارئ نفطي حكومي في العالم، والمعروف بـ «الاحتياطي البترولي الاستراتيجي».
ترامب يطالب الأميركيين بتقبل ارتفاع أسعار البنزين وسط التصعيد ضد إيران
في المقابل، نفت وزارة الطاقة الأميركية هذه المخاوف، مؤكدة أن الكهوف تظل ممتلئة دائماً، وأن التغير يقتصر على نسبة النفط إلى المياه داخلها، مشددة على أن الإدارة تدير الاحتياطي باعتباره أصلاً حيوياً للأمن القومي.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
