ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى ما يزيد عن 3.25%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مارس 2011، مع تعرض السندات الحكومية لضغوط بيع متجددة على مستوى العالم.
ويعود هذا الارتفاع بشكل كبير إلى تضاؤل الآمال في التوصل إلى حل سريع للصراع الإيراني، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وإحياء المخاوف بشأن التضخم المستمر.
الشركات الألمانية تقلص استثماراتها في أميركا لأدنى مستوى خلال 3 سنوات
الاستدامة المالية
كما أثرت المخاوف الأوسع نطاقاً بشأن الاستدامة المالية في الاقتصادات الكبرى، بما في ذلك فرنسا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، على أسواق الدين الحكومي.
وتتوقع الأسواق بشكل متزايد مساراً أكثر تشدداً للسياسة النقدية الأوروبية، حيث من المتوقع أن يصل سعر فائدة الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 2.76% بحلول مارس 2027 من 2.25% حالياً، إلى جانب احتمال يزيد عن 90% لرفع سعر الفائدة في سبتمبر.
أما في الولايات المتحدة، فقد أدت المؤشرات الاقتصادية الضعيفة إلى تراجع التوقعات برفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي على المدى القريب.
ثقة المستثمرين
ارتفع مؤشر (ZEW) لمعنويات الاقتصاد في ألمانيا بمقدار 7.9 نقطة ليصل إلى 34.2 نقطة في أغسطس 2026، متجاوزاً توقعات السوق البالغة 30 نقطة، ومسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير.
يشير هذا إلى تعزيز الثقة بالاقتصاد الألماني رغم المخاطر الجيوسياسية المستمرة. وقد أصبحت التوقعات بشأن النشاط الاقتصادي المستقبلي أكثر تفاؤلاً، حيث يتوقع 44% من المحللين تحسناً اقتصادياً في الأشهر المقبلة، مقارنةً بـ 9.8% فقط ممن يتوقعون انكماشاً.
أصول صناديق الاستثمار الألمانية تتجاوز 5.78 تريليون دولار للمرة الأولى
وأشار المحللون إلى قوة أرباح الشركات، ومرونة الصادرات، والإنفاق الحكومي على البنية التحتية كعوامل دعم رئيسة. كما تحسنت توقعات المستهلكين، على الرغم من استمرار بعض المخاطر، بما في ذلك انخفاض منسوب المياه بشكل استثنائي في نهر الراين، ما قد يعطل حركة النقل ويؤثر على النشاط الاقتصادي.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
