عايش: المديونية تنمو بأكثر من ضعف النمو الاقتصادي.. والضمان الاجتماعي الملعب الجديد للاقتراض #عاجل

مالك عبيدات _ قال الخبير الاقتصادي الدكتور حسام عايش إن الارتفاع المستمر في المديونية العامة يعبر عن حالة من عدم القدرة على تحقيق نتائج اقتصادية تتحول إلى إيرادات محلية قادرة على تغطية احتياجات الإنفاق الجاري والرأسمالي وغيرها من النفقات العامة.

وأضاف عايش أن إجمالي الدين العام ارتفع من نحو 47 ملياراً و170 مليون دينار في نهاية عام 2025 إلى 49 ملياراً و676 مليون دينار في نهاية حزيران 2026، بزيادة تتجاوز 2.5 مليار دينار خلال ستة أشهر، وهي زيادة كبيرة مقارنة بمعدل النمو الاقتصادي البالغ نحو 2.9%.

وأوضح أن المديونية تكاد تكون قد نمت بأكثر من ضعف النمو الاقتصادي، في الوقت الذي يتوقع فيه صندوق النقد الدولي أن يبلغ النمو الاقتصادي الحقيقي في الأردن نحو 2.7% خلال عام 2026.

وأشار إلى أن الاقتراض من أموال المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي يشهد ارتفاعاً مستمراً، حيث اقترب رصيد استثمارات الضمان في الدين الحكومي من 12 مليار دينار، ليصل إلى نحو 11 ملياراً و982 مليون دينار، بزيادة تقارب 7.8% خلال النصف الأول من العام، وهي نسبة تفوق معدل نمو الدين العام.

وأكد عايش أن هذه الأرقام كبيرة بالقياس إلى حجم الاقتصاد الأردني ومعدل نموه الحقيقي، لافتاً إلى أن نصيب الفرد من إجمالي الدين العام، وباحتساب عدد سكان يقارب 12 مليون نسمة، يبلغ نحو 4140 ديناراً، فيما تصل حصة الأسرة المكونة من خمسة أفراد إلى نحو 20.7 ألف دينار.

وبيّن أن هذه الحصة كبيرة، خصوصاً عند مقارنتها بحصة الأسرة نفسها من الناتج المحلي الإجمالي، والتي تقدر بنحو 16 ألف دينار، ما يعني أن حصة الأسرة من الدين العام تزيد بنحو 4 إلى 5 آلاف دينار عن حصتها من الناتج المحلي.

وتساءل عايش عن كيفية الحديث عن وصول الدين العام إلى نحو 110.2% من الناتج المحلي الإجمالي، في الوقت الذي تعلن فيه الحكومة التزامها بخفض الدين العام، باستثناء دين الضمان الاجتماعي، إلى 80% من الناتج المحلي بحلول عام 2028.

وقال إن هناك نوعاً من التناقض؛ إذ يرتفع إجمالي الدين العام عند احتساب مديونية الضمان الاجتماعي، بينما يفترض أن ينخفض الدين عند استثناء أموال الضمان، معتبراً أن صندوق الضمان أصبح بمثابة "الملعب الجديد" للمديونية الإضافية.

وأضاف أن صندوق النقد الدولي قدر الدين الحكومي، باستثناء الضمان الاجتماعي، بنحو 83.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، ويتوقع انخفاضه إلى نحو 82% خلال عام 2026، ثم إلى أقل من 80% بحلول عام 2028.

وأشار إلى أن جزءاً من انخفاض نسبة الدين جاء نتيجة تعديل سنة الأساس للناتج المحلي الإجمالي وزيادة حجمه بنحو 3.6 مليار دينار، الأمر الذي ساهم في خفض نسبة المديونية إلى الناتج حسابياً.

وأوضح أن الاستدانة المتزايدة من أموال الضمان الاجتماعي تستحق النقاش، مشيراً إلى أن مديونية الحكومة لدى الضمان كانت في نهاية عام 2024 بحدود 9.7 مليار دينار، قبل أن ترتفع حالياً إلى نحو 12 مليار دينار.

وأكد أن الاعتماد المتزايد للحكومة على أموال الضمان يطرح أسئلة مشروعة حول تنويع محفظة صندوق استثمار أموال الضمان، وتركيز المخاطر، والعائد المعدل بالمخاطر الذي يحصل عليه الصندوق، ومدى بقاء قراراته الاستثمارية محكومة حصراً بمصلحة المشتركين والمتقاعدين.

ولفت إلى وجود قيود كبيرة على تقديم قروض للمتقاعدين لتحسين أوضاعهم المعيشية أو إقامة مشاريع، في حين توجد مرونة أكبر في تقديم التمويل للحكومة، رغم أن أموال الضمان الاجتماعي هي في الأصل نتاج اشتراكات وأداء الطبقة العاملة.

وقال إن الحكومة تكاد تكون المستفيد الأكبر من نمو موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، الأمر الذي قد يدفع البعض إلى التساؤل عما إذا كان نمو موجودات الصندوق يتحول بصورة غير مباشرة إلى وسيلة لزيادة تمويل الحكومة.

وأشار إلى أن العائد على استثمارات الصندوق في الأسهم، بحسب المقارنة والتناسب، قد يكون أكبر من العائد الناتج عن القروض المقدمة للحكومة، وهو ما يفترض أخذه بعين الاعتبار عند تقييم قرارات الاستثمار.

وأكد عايش أن المشكلة الأخطر في الدين العام ليست الرقم الرسمي وحده، وإنما خدمة الدين وكلفته، مشيراً إلى أن فوائد الدين تجاوزت في عام 2024 حاجز ملياري دينار، مقارنة بنحو مليار دينار في عام 2018، أي أنها تضاعفت تقريباً خلال ست سنوات.

وأضاف أن فوائد الدين ارتفعت من نحو 12.8% من الإيرادات في عام 2018 إلى نحو 22% في عام 2024، كما ارتفعت نسبتها من الإيرادات المحلية من نحو 14.5% إلى قرابة 23.8%.

وحذر من أن اقتراب الفوائد السنوية مستقبلاً من مستويات تتجاوز تقديرات موازنة عام 2026، والتي تبلغ نحو 2.6 مليار.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 9 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 6 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
خبرني منذ 5 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 6 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 23 ساعة