تخطط "بن داود القابضة" لمزيد من التوسع في نطاق أعمالها بعدما أنفقت نحو 1.8 مليار ريال على صفقات استحواذ منذ 2022، في إطار تحولها من الاعتماد على تجارة التجزئة إلى نموذج أكثر تكاملاً يجمع بين التجزئة والتصنيع الغذائي والتوزيع والتقنية، وفق أحمد بن عبد الرزاق بن داود، الرئيس التنفيذي للشركة.
أحدث رهانات المجموعة يأتي من إستونيا، حيث حصلت "بن داود"، عبر شركة تابعة مملوكة بالكامل، على ترسية مزايدة لشراء أصول مصنع لإنتاج مشتقات الألبان مقابل نحو 586 مليون ريال، بما يعادل 135 مليون يورو. وتشمل الصفقة العقارات والأصول التشغيلية والحقوق التعاقدية المرتبطة بالمصنع، إلى جانب حصص في منشآت مستثمر فيها.
وستمّول الصفقة من خلال تسهيلات مالية، فيما تظل خاضعة لاستيفاء شروط المزايدة والحصول على الموافقات التنظيمية. وتمثل الخطوة امتداداً لاستراتيجية الشركة الرامية إلى بناء قدرات للإنتاج الغذائي خارج السعودية، وربطها باحتياجات السوق المحلية وتنويع مصادر التوريد.
لماذا إستونيا؟ قال بن داود، خلال مقابلة مع عبد الله السبيعي وسحر الميرازي ببرنامج "أسواق الشرق" على "الشرق بلومبرغ"، إن قرار الاستثمار في إستونيا جاء بعد دراسة توافر المواد الأولية والخبرات الفنية والعمالة المتخصصة والبيئة الداعمة للاستثمار، مشيراً إلى أن الاستحواذ على مصنع قائم يختصر سنوات كان سيتطلبها بناء منشأة جديدة والوصول بها إلى مستوى مماثل من الكفاءة والإنتاج.
تبلغ الطاقة الاستيعابية لمنشأة معالجة الحليب في مدينة بايده نحو 1100 طن يومياً، بما يعادل قرابة 40% من إجمالي إنتاج الحليب في إستونيا، فيما تصل الطاقة السنوية لإنتاج الجبن إلى نحو 36 ألف طن، ليحظى النشاط المستهدف بحصة تقدر بنحو 15% من سوق الجبن الإستونية، وفق بيانات الصفقة.
طالع أيضاً: بن داود لـ"الشرق": الطلب على الأغذية يرتفع رغم الحرب
وتعتزم "بن داود" رفع معدل استغلال الطاقة الإنتاجية إلى ما بين 80% و90% خلال ستة أشهر، بحسب الرئيس التنفيذي، مع التركيز على منتجات الأجبان ومصل الحليب، بما يتيح توريد مكونات أولية إلى شركات الألبان والصناعات الغذائية، إلى جانب بيع المنتجات النهائية.
وأوضح بن داود أن الاستثمار في المصنع لا يستهدف مجرد امتلاك أصل صناعي خارج المملكة، وإنما إضافة حلقة جديدة إلى سلسلة الإمداد. وقال إن المجموعة "ليست صندوقاً استثمارياً" يشتري الأصول بهدف التخارج السريع، بل تبحث عن أنشطة يمكن تشغيلها ودمجها مع أعمالها وتوليد تدفقات نقدية منها.
وتنسجم هذه الرؤية مع ما أعلنته الشركة بشأن الصفقة، إذ تتوقع أن تسهم أصول إستونيا في تنويع مصادر الإيرادات والتوريد وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، فضلا عن الاستفادة من القدرات الإنتاجية والتصديرية القائمة والخبرات في تصنيع مشتقات الألبان.
من المخبوزات إلى الألبان يأتي التحرك نحو الألبان بعد توسع "بن داود" في التصنيع الغذائي عبر "وندر بيكري" (Wonder Bakery)، وهي شركة صناعية للمخبوزات مقرها دبي وقعت المجموعة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
