قانون الإدارة المحلية الجديد يمثل فرصة لإحداث تغيير ملموس بمستويات التنمية والخدمات في المحافظات. لكن كما هو الحال مع التشريعات الأخرى والسياسات العامة، فإن إحداث الأثر مرهون بالتطبيق ومنهج إدارة المؤسسات المعنية في البلاد.
تملك المجالس البلدية وفق القانون الذي أقره مجلس النواب مؤخرا، فرصة الانتقال بالبلديات من أجسام مترهلة ومثقلة بالديون، لتكون مؤسسات رشيقة وفاعلة، تقدم أفضل الخدمات للمواطنين، وتلعب دورا محوريا في النشاط التنموي والاقتصادي. بيد أن ذلك يعتمد على هوية الشخصيات القائمة على قيادتها ولا أقول إدارتها، فالقانون حصر صلاحيات الإدارة التنفيذية، بكوادر فنية مؤهلة على رأسهم المدير التنفيذي، أما القيادة والتوجيه الإستراتيجي فهو من اختصاص رئيس البلدية والمجلس البلدي.
هنا يتعين على الدولة بكافة مؤسساتها أن تحرص على منح الوجوه القيادية في المحافظات المجال للمنافسة لنضمن وصول شخصيات وازنة؛ نظيفة ومحترمة وتحظى بتقدير المواطنين إلى مركز القيادة.
مجالس المحافظات اكتست حلة جديدة في قانون الإدارة المحلية. شخصيات منتخبة تمثل القطاعات الرئيسة في كل محافظة، سيشكلون قوام المجالس. يفترض أنهم أصحاب خبرة واختصاص في مجالهم، وبلا مصالح انتخابية ضيقة. هذا سيساعد إلى حد كبير في بناء علاقة منتجة مع المجالس التنفيذية في المحافظات، والمجالس البلدية، الشريك الأساسي لهم في وضع البرامج التنموية والخطط التنفيذية.
إذا لم يكتب للتجربة هذه أن تنجح في اختبارها الأول، فإن مجالس المحافظات ستفقد مبرر وجودها في الدورة الانتخابية التالية لانتخابات العام المقبل.
ما الدروس التي استخلصت من تجربة العقد الأخير في العلاقة مع المحافظات ومشاريع التنمية؟
من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
