في خضم تبادل التهديدات بين الولايات المتحدة وإيران، تتجه الأنظار إلى واشنطن لمعرفة حجم «العقوبات القاسية» التي توعدت واشنطن باتخاذها ضد طهران، حتى تقبل بصفقة لإنهاء الحرب، دون استبعاد أن يتم تعديل هذا التوجه في آخر لحظة، بالنظر إلى الجهود الدبلوماسية المتسارعة لخفض التصعيد وإيجاد صيغة للعودة إلى مسار المفاوضات.
لا تتسم المواقف في واشنطن وطهران بالوضوح الكافي الذي يسمح بتحديد الآفاق الممكنة لهذا الوضع، فهناك فجوة واسعة بين الخطابات السياسية والواقع الميداني والدبلوماسي، فمن جهة، يؤكد الرئيس دونالد ترامب أن إيران فقدت معظم قدراتها العسكرية والتقنية، وأنها تريد التفاوض، ثم يعلن لاحقاً أنه لا يعرف أصلاً مع من يتفاوض، أما وصفه مضيق هرمز بأنه «أرض أمريكية» فيطرح تساؤلات خطيرة حول طبيعة رؤية واشنطن للممرات الدولية، ومدى جديتها في إيجاد حلول للأزمات القائمة بدل تعقيدها.
بالمقابل، لا تبدو المواقف في طهران أفضل حالاً، فالتناقضات والتباينات ظاهرة للعيان في الخطاب السياسي الذي يراوح بين ادعاء الصمود والرغبة في إنهاء الحرب. ويعكس هذا التناقض صراعاً مكتوماً بين التيار المحافظ المتمسك بأيديولوجية المواجهة، والتيار البراغماتي الطامح إلى إنهاء العزلة الدولية عن البلد منذ عقود، ورفع العقوبات والانخراط تدريجياً في المنظومة العالمية، بعيداً عن سياسة المحاور والتوترات المزمنة.
الغموض المتبادل بين واشنطن وطهران، والفجوة المتسعة بين التهديد والرغبة في الحوار، يرفعان من احتمالات سوء التقدير الميداني، ويجعلان أي جهود للتهدئة مغامرة سياسية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
