طهران تلوّح بخيار القنبلة النووية مع اشتداد الضغوط الأميركية

لوّح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بإمكان التوجه إلى صنع قنبلة نووية، وهدد بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً أمام الدول التي تنضم إلى الضغوط الاقتصادية الأميركية على طهران.

وجاءت تصريحاته عشية إعلان واشنطن، الاثنين، تفاصيل جولة جديدة من العقوبات، بينما دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء حالة «لا حرب ولا سلام» والتحرك نحو حل سياسي. وقال رضائي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: «إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا نسعى نحن إلى القنبلة النووية؟»، متسائلاً عن جدوى استمرار الالتزام بالقيود الدولية بعد تعرض إيران للهجوم.

وأضاف أن الهجوم الأميركي دفع، حسب قوله، بعض الدول إلى اعتقاد أن امتلاك السلاح النووي يمكن أن يوفر «ردعاً» أكبر، وقال إن «حماقة ترمب دفعت العالم نحو امتلاك القنبلة النووية».

وقال إن إيران تعرضت للهجوم رغم عضويتها في معاهدة حظر الانتشار النووي، وقبولها عمليات التفتيش وتعاونها الواسع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف: «إذن لا معاهدة حظر الانتشار فعالة، ولا العضوية في الوكالة للطاقة الذرية»، معتبراً أن ذلك يزيد «رغبة» الدول في امتلاك القنبلة النووية.

ولم يعلن رضائي تحولاً في العقيدة النووية الإيرانية أو قراراً بصنع قنبلة، غير أن صدور هذا الطرح عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، الهيئة التي تدير الملف النووي، وتتخذ قرارات استراتيجية يصادق عليها المرشد الإيراني، من شأنه أن يثير مخاوف في الأوساط الغربية.

وبذلك بات رضائي في صدارة الأصوات الإيرانية التي فتحت، حتى الآن، باب الحديث علناً عن إمكان امتلاك السلاح النووي.

وكان رضائي قد عُيّن، هذا الشهر، أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي ضمن تغييرات شملت مواقع أمنية وعسكرية عليا، في خطوة عُدّت مؤشراً على تشدد أكبر في الموقف السياسي والعسكري لطهران. وكانت مقابلته مع التلفزيون الرسمي أوسع ظهور له منذ تعيينه.

وتواجه إيران ضغوطاً عسكرية واقتصادية واسعة بعد أشهر من الضربات التي ألحقت أضراراً بقواتها وبنيتها التحتية، لكن طهران لا تزال تمتلك ما يكفي من الصواريخ والطائرات المسيّرة لعرقلة مرور ناقلات النفط، وشن هجمات على خصومها في المنطقة، بحسب تقديرات أوردتها «رويترز».

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني، السبت، صوراً لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة علي عبد اللهي خلال زيارة مفاجئة إلى منشأة تحت الأرض لإنتاج الصواريخ الباليستية، في وقت تحاول فيه طهران إظهار استمرار قدراتها العسكرية بعد أشهر من الضربات.

وقال عبد اللهي إن حجم الإنتاج العسكري خلال العام الماضي أصبح «أكبر كثيراً»، من دون تقديم أرقام عن إنتاج الصواريخ. وذكر التلفزيون الرسمي أن إنتاج الطائرات المسيّرة الانتحارية ارتفع إلى 3 أضعاف منذ بداية حرب الأربعين يوماً.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيراني، رضا طلائي، إن تطوير الأسلحة ذات الأولوية والاستراتيجية، وفي مقدمتها الصواريخ الباليستية وصواريخ «كروز» بمديات مختلفة، مستمر وفق تقديرات التهديدات التي تواجهها إيران.

وأضاف أن الصناعات الدفاعية تعمل بالتعاون مع أكثر من 9 آلاف شركة من القطاع الخاص، إلى جانب قدرات الجيش و«الحرس الثوري» وشركات وزارة الدفاع، وقال إن هذا التعاون أتاح إنشاء «قدرة إنتاجية محمية دفاعياً» تضمن استمرار الإنتاج،، حسبما أوردت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال طلائي إن تكلفة إنتاج الأسلحة والمعدات والذخائر في إيران تقل بما بين 10 و20 مرة عن تكلفة نظيراتها الأجنبية.

ولا تتوافر تقديرات مستقلة مكتملة لحجم الترسانة المتبقية بعد استهداف أجزاء من الصناعات الدفاعية ومراكز إنتاج الصواريخ. وكانت «سي إن إن» قد نقلت في أبريل (نيسان) عن تقييمات استخباراتية أميركية أن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية بقي سليماً، وأن طهران كانت لا تزال تمتلك آلاف المسيّرات الهجومية.

وقال وزير الدفاع بالوكالة، مجيد ابن الرضا خوانساري، إن الحرب شهدت استخدام أسلحة للمرة الأولى، وإن بعض القنابل صُممت خصيصاً لاستخدامها ضد إيران، من دون أن يقدم تفاصيل عن أنواعها أو الجهة التي صنعتها.

وأضاف خلال اجتماعات مع لجان في البرلمان الإيراني أن المواجهة شهدت استخداماً واسعاً للصواريخ والطائرات المسيّرة والعمليات الجوية وتقنيات عسكرية متعددة، ووصفها بأنها من أكثر المواجهات تعقيداً من حيث العمليات غير المتكافئة.

صراع على «هرمز»

وتستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعلان تفاصيل عقوبات جديدة، الاثنين، بعد إعلانه «حرباً اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق» ضد إيران. وقال ترمب خلال تجمع انتخابي في ساوث كارولاينا، السبت: «أعلن الآن مضيق هرمز أرضاً أميركية». وجدد قوله إن إيران «يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً أبداً»، محذراً من وقوع «أمور سيئة جداً» إذا حدث ذلك.

وترك ترمب الخيار الباب مفتوحاً أمام الخيار العسكري، بموازة تشديد الضغوط القصوى العسكرية. ورداً على سؤال عما إذا كان التركيز على «الحرب الاقتصادية» يعني تضاؤل الخيارات العسكرية، أجاب: «لا، إطلاقاً»، مضيفاً أن واشنطن تراقب «ما سيحدث».

وقال ترمب، الجمعة، إن واشنطن تراقب «ما سيحدث» في المواجهة، مضيفاً أن الإيرانيين «يرغبون في التوصل إلى اتفاق»، لكنه اعتبر أنهم ليسوا مستعدين بعد لإبرام «الاتفاق الصحيح».

وهددت واشنطن الدول والمؤسسات التي توفر لطهران منافذ مالية أو تجارية بعواقب اقتصادية، بينما حذر مسؤولون إيرانيون خلال الأيام الأخيرة من معاملة الدول المشاركة في الضغوط بوصفها «عدواً».

وفي رد على الحملة الأميركية المرتقبة، رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، التهديد بفرض عقوبات جديدة، معتبراً أنه يعكس «اليأس»، وقال إن الإجراءات التي تستعد واشنطن لإعلانها لن تنجح في هزيمة طهران.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد توعد بفرض «أشد العقوبات في التاريخ» على إيران، ومن المقرر أن يعقد مؤتمراً صحافياً في الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، الاثنين، للكشف عن تفاصيل الإجراءات الجديدة.

ويواجه الاقتصاد الإيراني بالفعل ضغوطاً كبيرة جراء العقوبات الدولية، بينما تعرضت البنية التحتية للبلاد لضربات متكررة، وقُتل آلاف الأشخاص في الغارات الجوية على إيران منذ بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

ورغم مرور نحو 6 أشهر على اندلاع الحرب، فلا تزال طهران تتخذ موقفاً متحدياً، مع توقف شبه كامل لحركة الشحن في مضيق هرمز بعدما رفضت السماح لناقلات النفط غير المصرح لها بالعبور في الممر الحيوي لشحنات الطاقة العالمية. وأسهم الإغلاق الفعلي للمضيق في ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

ووصف عراقجي التحركات الأميركية بأنها تكرار لـ«سيناريوهات» سابقة، وقال في تسجيل مصور نشره عبر «تلغرام»: «انتقالهم من العمليات العسكرية إلى طرح الخطط القديمة نفسها يظهر أنهم في حالة يأس».

وأضاف أن على واشنطن مخاطبة إيران.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
رؤيا الإخباري منذ 19 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ ساعتين
موقع الوكيل الإخباري منذ 13 ساعة
جو ٢٤ منذ 4 ساعات
خبرني منذ 18 ساعة
قناة رؤيا منذ ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات