مقال حسن الدعجة. لقاءات الملك في الصين: نحو شراكة سياسية وإنتاجية

تكتسب زيارة الدولة التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية أهمية خاصة في مسار العلاقات الأردنية-الصينية؛ فهي لا تقتصر على تأكيد متانة الصداقة السياسية بين البلدين، بل تعكس توجهاً عملياً للانتقال بهذه العلاقات إلى مرحلة أكثر شمولاً، تقوم على الاستثمار والإنتاج ونقل التكنولوجيا وبناء شراكات مستدامة. وقد أظهرت اللقاءات التي عقدها جلالته، حتى مساء الجمعة 21 آب 2026، أن الأردن يتعامل مع الصين بوصفها شريكاً إستراتيجياً قادراً على الإسهام في دعم التنمية وفتح آفاق جديدة أمام الاقتصاد الوطني.

وتكشف محطات الزيارة في شنغهاي وشنجن وبكين عن برنامج مدروس يجمع بين التواصل السياسي والانفتاح على مراكز الاقتصاد والتكنولوجيا الصينية. فاختيار هذه المدن يعكس رغبة أردنية واضحة في الاستفادة من التجارب الصينية المتقدمة، والتعريف في الوقت نفسه بما يمتلكه الأردن من استقرار سياسي وبيئة أعمال جاذبة وموقع جغرافي يربط آسيا بالأسواق العربية والإقليمية والدولية.

في شنغهاي، اجتمع جلالة الملك برؤساء تنفيذيين لشركات كبرى تعمل في الصناعات الدوائية والغذائية والهندسية والزراعة والطيران. وركز جلالته على ما يوفره الأردن من فرص استثمارية، وما يتمتع به من موارد بشرية مؤهلة واتفاقيات تجارية تتيح للمنتجات المصنعة فيه الوصول إلى أسواق واسعة. وتحمل هذه اللقاءات رسالة اقتصادية مهمة مفادها أن المملكة لا تسعى إلى زيادة حجم التبادل التجاري فحسب، بل تتطلع إلى استثمارات صينية تؤسس خطوط إنتاج ومشاريع ذات قيمة مضافة، توفر فرص العمل وتعزز الصادرات وتنقل المعرفة الصناعية.

وجاءت زيارة جلالته إلى شركة «AgiBot» المتخصصة في تصنيع الروبوتات لتمنح البعد التكنولوجي للزيارة مضموناً عملياً. فقد ركز جلالته على أهمية بناء تعاون بين الشركة والجامعات والمؤسسات الأردنية في تطوير تطبيقات الروبوتات وتبادل الخبرات. ويمثل هذا التوجه خطوة مهمة نحو ربط التعليم العالي بالاقتصاد الرقمي والصناعة المستقبلية، بما يساعد الجامعات الأردنية على التحول من تلقي التكنولوجيا إلى المشاركة في تطويرها، ويفتح أمام الشباب مجالات جديدة في البرمجة والهندسة والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم.

وفي اليوم التالي، التقى جلالة الملك عمدة شنغهاي قونغ تشنغ، وبحث معه توسيع آفاق الشراكة الاقتصادية والتنموية. كما حملت زيارة مقر مجموعة «Trip.com» بعداً مهماً للسياحة الأردنية، إذ تناولت زيادة أعداد السياح الصينيين، وتطوير التسويق الذكي للمواقع الطبيعية والأثرية، ودمج التراث الثقافي بالبرامج السياحية. وتبرز هنا أهمية تعزيز الربط الجوي بين البلدين، لأنه يمثل مدخلاً أساسياً لتحويل الاهتمام الصيني بالمقاصد الأردنية، وفي مقدمتها البترا ووادي رم والبحر الميت والمغطس، إلى حركة سياحية منتظمة تدعم المجتمعات المحلية وتزيد الإيرادات.

أما محطة شنجن، أحد أبرز مراكز الابتكار العالمية، فقد أظهرت تركيزاً واضحاً على التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي. وخلال لقاء.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
خبرني منذ 15 ساعة
قناة رؤيا منذ 13 ساعة
خبرني منذ 16 ساعة
صحيفة الدستور الأردنية منذ 19 ساعة
قناة رؤيا منذ 18 ساعة
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 13 ساعة
قناة رؤيا منذ 15 ساعة