فكّر قبل شراء الألماس.. قد يفقد 50% أو أكثر من قيمته عند إعادة البيع

قد يبدو شراء الألماس، خصوصاً الطبيعي، وسيلة للاحتفاظ بالقيمة، إلا أن الواقع في سوق إعادة البيع قد يكون مفاجئاً للمستهلك. ففي كثير من الحالات، قد يخسر المشتري نحو 50% من السعر الذي دفعه بالتجزئة، أو أكثر، عند محاولة بيع الألماسة لاحقاً، بينما تختلف الخسارة بشكل كبير بحسب نوع الحجر وحجمه ولونه ونقائه وشكله وشهادة اعتماده وطريقة البيع.

من 30% إلى 70%.. حسب نوع الألماسة

يمكن أن تتفاوت خسارة القيمة بشكل كبير بين الأحجار. فالألماسات الطبيعية التجارية، التي تتمتع بمواصفات شائعة ولا تتميز بندرة واضحة، قد تواجه خصومات أكبر عند إعادة البيع، خصوصاً إذا كان المالك يرغب في البيع بسرعة إلى تاجر.

في المقابل، يمكن للألماسات الكبيرة والنادرة وذات المواصفات الاستثنائية أن تحافظ على نسبة أكبر من قيمتها، لأن قاعدة المشترين المحتملين لها مختلفة، كما أن ندرتها قد تدعم الطلب عليها.

وتؤكد مجموعة «رابابورت» أن سهولة بيع الألماسة عامل أساسي في تحديد الخصم؛ فالأحجار التي تتمتع بسيولة مرتفعة يمكن أن تتداول بخصومات أقل، بينما تواجه الأحجار صعبة البيع خصومات أكبر.

تجارة الألماس تتباطأ عالمياً.. ودولة عربية رابع أكبر المصدّرين

الألماس المصنع في المختبر

تزداد المخاطر بالنسبة إلى الألماس المصنع في المختبر، الذي شهد انخفاضات كبيرة في الأسعار مع توسع الإنتاج وتراجع تكاليف التصنيع.

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» مؤخراً أن أسعار الجملة للألماس المصنع في المختبر وصلت إلى نحو 100 دولار للقيراط في بعض مستويات السوق، بينما استمرت بعض العلامات التجارية في بيع المجوهرات بأسعار تجزئة أعلى بكثير، ما يبرز الفجوة بين تكلفة الحجر وسعر المنتج النهائي.

كما أظهرت صحيفة «الغارديان» في أغسطس 2026 أن بعض مزادات الألماس المصنع في المختبر على منصة «تيك توك» كانت تعرض أحجاراً بأسعار تتراوح عادة بين 100 و200 دولار للقيراط، مع تحذير خبراء من أن المشترين قد لا يدركون دائماً الفروق الحقيقية في الجودة والقيمة عند الشراء السريع عبر هذه القنوات.

وهذا يعني أن شراء ألماسة مصنعة في المختبر بسعر تجزئة مرتفع لا يضمن بأي شكل الاحتفاظ بجزء مماثل من قيمتها عند إعادة البيع.

لماذا يدفع المستهلك أكثر؟

السبب الرئيسي هو أن سعر التجزئة لا يمثل قيمة الحجر وحده. فعندما يشتري المستهلك خاتماً من الألماس، فإنه يدفع ثمن الحجر، إضافة إلى تكلفة القطع والتصميم والتركيب والمعدن المستخدم في الخاتم والتسويق وهوامش المصنع وتاجر الجملة وتاجر التجزئة والعلامة التجارية.

من الذهب إلى الألماس.. كم تدفع مقابل صياغة المجوهرات؟

لكن عند إعادة البيع، لا يحصل المالك عادةً على هذه الهوامش مجدداً.

ولهذا، فإن شخصاً اشترى خاتماً بـ10 آلاف دولار لا ينبغي أن يفترض أن قيمته السوقية بعد الشراء تبلغ 10 آلاف دولار. فإذا كانت قيمة إعادة البيع تعادل 50% فقط من سعر الشراء، فقد يحصل على نحو 5 آلاف دولار، أي يخسر 5 آلاف دولار.

وفي حالة كانت قيمة إعادة البيع 30% فقط، فقد يحصل على نحو 3 آلاف دولار، أي خسارة تبلغ 70%.

الذهب ليس الألماس

تختلف هذه المعادلة جذرياً عن الذهب. فسعر الذهب يعتمد على سعر عالمي واضح يمكن متابعته لحظياً، كما أن قيمة الذهب ترتبط مباشرة بوزنه ونقاوته وسعر المعدن.

أما الألماس، فلا يوجد له سعر عالمي موحد لكل قيراط، بل تتحدد قيمته وفق مجموعة كبيرة من المتغيرات.

ويشير مؤشر «رابابورت» إلى أن السوق يضم آلاف الفئات المختلفة من الألماس وفق الحجم واللون والنقاء والشكل والقطع وعوامل أخرى، ما يجعل عملية التسعير أكثر تعقيداً من تسعير معدن مثل الذهب.

هل يخفت بريق الألماس بسبب رسوم ترامب الجديدة؟

هل يعني ذلك عدم شراء الألماس؟ ليس بالضرورة. فإذا كان الهدف هو الزينة أو الاحتفال أو شراء قطعة تحمل قيمة عاطفية، فإن انخفاض سعر إعادة البيع قد لا يكون مهماً للمشتري، تماماً مثل شراء سيارة فاخرة أو ساعة ثمينة؛ فجزء من المبلغ المدفوع يمثل تكلفة الاستمتاع بالمنتج وليس استثماراً مالياً. لكن إذا كان الهدف هو حفظ الثروة أو تحقيق عائد استثماري، فيجب التفكير مرتين قبل شراء الألماس بالتجزئة.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 55 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات