علَّقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مواعيد تأشيرات الهجرة للمتقدمين من أنحاء العالم في إطار حملة مستمرة تشنها الحكومة الأميركية على الهجرة خلال الولاية الثانية للزعيم الجمهوري في البيت الأبيض، كما أوردت وكالة «رويترز».
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إنها أطلقت مبادرة تدريب عالمية في جميع السفارات والقنصليات الأميركية حول العالم، وإن من المقرر تعديل مواعيد خدمات التأشيرات لاستيعاب هذا التدريب.
وينفذ ترامب حملة ترحيل صارمة وتشديداً على الهجرة يشمل إلغاء تأشيرات وبطاقات خضراء ورفض طلبات لأسباب متنوعة، منها الآراء السياسية والاحتجاجات المناصرة للفلسطينيين ضد الهجوم الإسرائيلي على غزة، حليف الولايات المتحدة.
ويقول إن هذه الحملة تهدف إلى «تحسين الأمن الداخلي».
وواجهت الحملة بعض الانتكاسات القانونية. إذ ألغى قاضٍ أميركي يوم الجمعة سياسة لإدارة ترامب كانت تعلق إصدار تأشيرات الهجرة للمتقدمين من 75 دولة، قائلاً إن «هذه السياسة تجاوزت السلطة القانونية المخولة لوزير الخارجية ماركو روبيو».
الولايات المتحدة تعلق طلبات الهجرة لـ19 دولة
ولم تحدد وزارة الخارجية تفاصيل التدريب أو الجدول الزمني له، بخلاف قولها إن التدريب يهدف إلى مساعدة الموظفين القنصليين على استبعاد المتقدمين الذين يعتقد أنهم قد يصبحون معتمدين على المساعدات العامة الأميركية، وضمان تقييم طالبي التأشيرات بشكل شامل ومتسق.
وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» قد ذكرت في وقت سابق أن متقدمين للحصول على تأشيرات هجرة لديهم مقابلات محددة الموعد في السفارات والقنصليات الأميركية تلقوا رسائل إلكترونية تفيد بإعادة تحديد مواعيدهم، وأنهم سيتلقون إخطاراً في وقت لاحق بموعد جديد.
ونددت جماعات حقوقية على نطاق واسع بحملة ترامب على الهجرة، قائلة إنها تنطوي على تمييز وتنتهك حقوق حرية التعبير والإجراءات القانونية الواجبة. وتقول جماعات حقوقية أيضاً إن الحملة خلقت بيئة غير آمنة في الولايات المتحدة، لا سيما للأقليات العرقية التي أبدت مخاوف من التنميط العرقي.
وبينما خاض ترامب حملته الانتخابية في 2024 على أساس وقف الهجرة غير القانونية، جعلت إدارته أيضاً الهجرة القانونية أكثر صعوبة، من خلال فرض رسوم جديدة ومرتفعة، على سبيل المثال، على المتقدمين للحصول على بعض تأشيرات العمل.
رسوم تتجاوز 100 ألف دولار على تأشيرات (إتش-1بي)
ترامب يفرض رسوماً فوق 100 ألف دولار على تأشيرة العمال الأجانب المهرة
وقد أصدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين الماضي، مشروع قانون يُجيز فرض رسوم غير مسبوقة تتجاوز 100 ألف دولار على تأشيرات (إتش-1بي) H-1B الجديدة للعمال الأجانب ذوي المهارات العالية، وهي رسوم فرضها ترامب لأول مرة العام الماضي، إلا أن المحاكم أوقفتها، كما أوردت وكالة «رويترز».
وكان قاضٍ اتحادي قد أبطل، في 8 يونيو، رسوماً قدرها 100 ألف دولار فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تأشيرات (إتش-1بي) الجديدة للعمال الأجانب ذوي المهارات العالية، وخلص إلى أنها تشكل ضريبة غير قانونية لم يصرح بها الكونغرس قط.
وأصدر القاضي ليو سوروكين في بوسطن هذا الحكم في دعوى قضائية رفعها 20 مدعياً عاماً ديمقراطياً على مستوى الولايات للطعن في الرسوم التي أعلن عنها ترامب في سبتمبر 2025 والتي رفعت بشدة كلفة الحصول على تأشيرات (إتش-1بي).
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
