قبل سنوات، كان الفندق الفاخر يملك إلى حد كبير زمام تجربة ضيفه وسمعته، من تفاصيل الإقامة والخدمة إلى الصورة التي تبنيها العلامة التجارية عبر سنوات من الاستثمار والعلاقات العامة؛ أما حالياً، فقد تكفي تجربة يوثقها مسافر بهاتفه لتنتقل خلال ساعات إلى مئات الآلاف، وتصبح جزءاً من الصورة التي تتشكل حول الفندق قبل أن يقرر المسافر الحجز.
ولم يبقَ هذا التحول نظرياً؛ ففي أغسطس (آب) 2026، تحولت زيارة مراجع الفنادق المستقل رايان ووكر إلى منتجع أمانفاري في المكسيك إلى أزمة واسعة بعدما نشر فيديو عن إلغاء إقامته، قال فيه إن الموظفين منعوه من الدخول واستدعوا الشرطة.
وتجاوز الفيديو 750 ألف مشاهدة وأكثر من 5,000 تعليق، بينما قدم المنتجع رواية مختلفة ونفى استدعاء الشرطة، في واقعة أظهرت مدى قوة تأثير المحتوى.
كيف يؤثر صناع المحتوى في قرار الحجز؟ تقييم الفنادق نفسه ليس أمراً جديداً؛ فالمسافر اعتاد لسنوات على قراءة آراء النزلاء ومراجعاتهم في مواقع السفر والحجز قبل اختيار مكان الإقامة.
ومع الوقت، انتقلت المراجعات من النصوص والصور إلى الفيديو، ثم أخذت شكلاً أكثر تفصيلاً مع انتشار يوتيوب وإنستغرام وتيك توك، فأصبح صانع المحتوى يصطحب متابعيه معه إلى الفندق، ويعرض أمامهم الإقامة والخدمة وما يراه من مزايا وملاحظات.
وتؤكد الأرقام أن محتوى السفر دخل فعلاً في مسار الحجز؛ إذ أظهر مؤشر المسافر 2025 من مجموعة إكسبيديا، في استطلاع شمل أكثر من 11 ألف شخص في 11 سوقا، أن 61% من المسافرين يستمدون أفكار رحلاتهم من منصات التواصل الاجتماعي.
بينما قال 73% إن توصيات المؤثرين أثرت في قرار الحجز، وترتفع النسبة إلى 62% بين الجيل زد، وفق دراسة "المسافر الحديث 2025" من آي سيتز.
منتجع أمانفاري "إنستغرام"
الفيديو يقترب من نقطة البيع ما يجعل واقعة أمانفاري تتجاوز حدود الخلاف بين الفندق ورايان ووكر هو أن الفيديو يأتي في سوق لم يعد فيه صانع محتوى السفر مجرد ناقل للتجربة، بل أحد العوامل التي تسبق قرار الحجز نفسه.
ويظهر بحث آخر لـ "إكسبيديا" في 2025 أن 71% من المسافرين تأثروا بالفيديو في قراراتهم المتعلقة بالسفر، مقابل 24% للصور.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري



