تبخرت أكثر من 80 مليار دولار من القيمة السوقية للشركات التي تبنّت استراتيجية الاحتفاظ بعملة بيتكوين ضمن خزائنها منذ منتصف 2025، بعدما أخفقت موجة شراء العملات المشفرة، التي دفعت هذه الشركات إلى تغيير نماذج أعمالها، في دعم أسعار أسهمها.
وأظهر تحليل أجرته صحيفة "فايننشال تايمز" لأكبر 50 شركة من حيث حيازات بيتكوين، أن قيمتها السوقية المجمعة هوت من 150 مليار دولار في يوليو (تموز) 2025 إلى 67 مليار دولار فقط حالياً. وخلال الأشهر الـ12 الماضية وحدها، انخفضت القيمة من 124 مليار دولار، بخسارة بلغت 57 مليار دولار.
وكانت سلسلة مقاهٍ إسبانية، ومتجر تجزئة ياباني للملابس، وشركة أمريكية لصناعة البطاريات، من بين مئات الشركات حول العالم التي سارعت إلى جمع التمويل عبر الديون وإصدارات الأسهم، أواخر 2024 وعلى امتداد 2025، بهدف شراء بيتكوين، في محاولة لتعزيز أسعار أسهمها بقوة.
النهج والترويج
واستلهمت تلك الشركات نهجها من مايكل سايلور، أحد أبرز المروجين لبيتكوين في الولايات المتحدة، الذي قاد شركته "ستراتيجي"، التي تحولت من شركة برمجيات إلى مشترٍ ضخم للعملة المشفرة، نحو اقتناء بيتكوين منذ عام 2020. وكثفت الشركة مشترياتها العام الماضي، فيما شجع سايلور مسؤولين تنفيذيين في شركات أخرى على اتباع النهج نفسه.
وقال آدم مورغان مكارثي، رئيس الأبحاث في شركة تداول العملات المشفرة "L.O": "كان محكوماً عليه بالفشل منذ البداية"، مضيفاً أن موجة الاندفاع "انتهت، ولا أعتقد أنها ستعود، ولا أظن أننا سنرى شركات جديدة تتبنى هذا النهج".
ورغم أن أسهم الشركات قفزت في البداية عقب إعلان خططها لشراء بيتكوين، فإن معظمها تراجع منذ ذلك الحين مع انسحاب المستثمرين وتشكيكهم في نموذج يعتمد على جمع ديون أو رؤوس أموال جديدة بصورة مستمرة لتمويل مشتريات العملات المشفرة، ويظل في الوقت نفسه رهينة لصعود بيتكوين أو هبوطها.
وشهدت أسعار الأسهم وبيتكوين انتعاشاً خلال الأسبوع الماضي، عقب التدخل المفاجئ لوزارة الخزانة الأمريكية في أسواق السندات، وهو ما هز ثقة المستثمرين بالدولار ودفعهم إلى ما يُعرف بـ"تجارة التحوط من تآكل قيمة العملة"، عبر التوجه إلى أصول مثل بيتكوين والذهب.
الجزء الأكبر من التراجع
وعلى الرغم من ذلك، لا تزال قيمة شركات خزائن العملات المشفرة عند جزء بسيط من مستوياتها السابقة. وانخفضت القيمة السوقية لشركة "ستراتيجي" بنحو 79 مليار دولار مقارنة بذروتها المسجلة العام الماضي، لتستحوذ بذلك على الجزء الأكبر من التراجع الذي شهدته أكبر 50 شركة.
ويجري تداول أسهم 43 شركة من أصل أكبر 50 شركة حالياً عند مستويات أدنى من أسعارها قبل إعلان التحول إلى استراتيجية خزائن بيتكوين، فيما فقدت أسهم 35 شركة منها نصف قيمتها على الأقل.
واقتصر تحليل "فايننشال تايمز" على الشركات التي تحولت حديثاً إلى شراء بيتكوين، ولم يشمل منصات تداول العملات المشفرة أو شركات التعدين أو الشركات الأخرى التي تحتفظ ببيتكوين في ميزانياتها ضمن سياق عملياتها المعتادة.
وقال مكارثي: "في معظم الحالات، كانت الفكرة سيئة من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
