كان أهلي الفلاحون يسمونها زندة النيل.. إذ كان الفيضان يأتي في أوج قيظ الصيف، وتيار الماء الملون بالأحمر القاني يتدفق، بحيث يسمع صوت تدفقه الهائل.
وفي ذلك الوقت، ومن شدة القيظ، تلتهب جلود أجساد الصغار وتنتشر عليها حبيبات حمراء كانوا يسمونها «حمو النيل».
وقد بحثت في المعجم عن «الزندة» هل هي فصيحة، فوجدت أنها هي العود الأسفل الذي يقدح به لتشتعل النار.. والفعل «زند»، يقال في الفصحى «زند الإناء» أي ملأه بالماء حتى فاض، ويقال «زند النار» أي أشعلها.
ولعبارة «زندة النيل» عدة معانٍ، أحدها هو «الامتلاء الشديد»، وثانيها هو «التوهج والاحمرار»، والثالث هو شدة الحرارة والرطوبة.
وكان الفيضان قبل بناء السد العالي يأتي معه من الجنوب المراكب النيلية الضخمة «الصنادل»، وعليها حمولة هائلة من منتجات الفخار التي منها القلل القناوي، جمع قلة، والأزيار جمع زير، وتسمى أيضاً الخوابي جمع خابية، ومنها الزلع جمع زلعة، وتسمى أيضاً البلاليص جمع بلاص، وكلها آنية لتخزين ونقل مياه الشرب.
وكانوا يعمدون لوضع نوى المشمش، أو قطع الشبّة، في الخوابي لكي تتم تنقية المياه من الطمي العالق بها،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
