أيسلندا تختبر كلفة الانضمام للاتحاد الأوروبي وسط أزمة الفائدة والمعيشة

تتجه أيسلندا إلى اختبار اقتصادي وسياسي حساس، مع تصويت الناخبين اليوم السبت على إعادة فتح مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وسط ضغوط متزايدة من ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف المعيشة، إلى جانب مخاوف بشأن السيادة والسيطرة على مياه الصيد.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب شديد بين مؤيدي استئناف المفاوضات ومعارضي الخطوة، إذ أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «غالوب» أمس الجمعة تقدماً طفيفاً لمعسكر الرفض، بعد أن كانت استطلاعات سابقة تشير إلى تقدم محدود لمؤيدي إعادة فتح المفاوضات.

تخفيف الضغوط على الفائدة

وبحسب وكالة «رويترز»، يركز المؤيدون على الجانب الاقتصادي، معتبرين أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وربما اعتماد اليورو مستقبلاً، قد يساعد في تخفيف الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف المعيشة.

للمرة السادسة.. آيسلندا ترفع سعر الفائدة لترويض التضخم

ويبلغ سعر الفائدة لدى البنك المركزي الأيسلندي 8%، مقابل 2.25% لدى البنك المركزي الأوروبي، فيما جعلت معدلات الفائدة المرتفعة تكلفة الرهون العقارية باهظة.

وقال فيلهالمور هيلمارسون، كبير الاقتصاديين في نقابة «فيسكا»، إن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لن يحل الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الأيسلندي، لكنه قد يشكل حافزاً لاقتصاد أكثر متانة.

في المقابل، ترى زعيمة المعارضة جودرون هافستيندوتير أن الحجج الاقتصادية المؤيدة للانضمام مبالغ فيها، مؤكدة أن المشكلات الاقتصادية في البلاد يتعين على السياسيين الأيسلنديين حلها.

أيسلندا.. ارتفاع التضخم لأعلى مستوى في 14 عاما

التصويت على الانضمام

وفي حال موافقة الناخبين، لن يؤدي التصويت إلى انضمام أيسلندا مباشرة إلى الاتحاد الأوروبي، وإنما سيفتح الباب أمام استئناف المفاوضات مع بروكسل.

وبعد انتهاء المفاوضات، ستحتاج أيسلندا إلى إجراء استفتاء ثانٍ بشأن الانضمام إلى الاتحاد، على الأرجح بعد عدة سنوات.

وكانت أيسلندا قد تقدمت بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في 2009، خلال أزمة مالية ضربت اقتصادها، قبل أن تتوقف المفاوضات في 2013 بعدما قررت الحكومة تجميد العملية.

حقوق الصيد والسيادة

إلى جانب الاقتصاد، تمثل حقوق الصيد والسيادة محوراً رئيسياً في الاستفتاء.

وتخضع حصص الصيد في الاتحاد الأوروبي لقواعد تستند إلى أنماط الصيد التاريخية وعوامل أخرى. ويرى مؤيدون أن أيسلندا ستتمكن من الحفاظ على السيطرة على مياهها، في حين يحذر المعارضون من أن أي مرونة تقدمها بروكسل في هذا المجال قد لا تستمر.

وبحسب تقديرات واردة في مذكرة لوزارة الخارجية الأيسلندية، يمكن أن تبدأ محادثات الانضمام بحلول نهاية 2026 وتستغرق بين 18 و24 شهراً، إذا أيد الناخبون إعادة فتح المفاوضات.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ 53 دقيقة
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات