تستقبل مصر الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم الأحد، في أول زيارة له إلى البلاد منذ نحو عشر سنوات، في وقت يواصل البلدان تعزيز شراكتهما الاستراتيجية على وقع تحولات جيوسياسية واستقطابات وتحديات اقتصادية كبيرة.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن شي سيحضر خلال الفترة من 30 أغسطس إلى 3 سبتمبر، قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة بيشكك، ويجري زيارة رسمية إلى كل من قيرغيزستان ومصر بدعوة من الرئيسين صدير جاباروف وعبد الفتاح السيسي.
في هذا الإطار، أكدت رئاسة الجمهورية المصرية في بيان رسمي أن زيارة شي تأتي "في إطار العلاقات الثنائية المتميزة" التي تجمع مصر والصين.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين
بحسب بيان الرئاسة المصرية، سيبحث السيسي وشي خلال اللقاء سبل تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات محل الاهتمام المشترك، إلى جانب تبادل الآراء بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
تأتي الزيارة في عام يشهد مرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، فيما ارتقت العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في 2014.
وأكدت مصر أن علاقاتها مع الصين "شكّلت على مدى سبعة عقود نموذجاً فريداً للتعاون المثمر والشراكة الاستراتيجية الشاملة، وشهدت تطوراً متواصلاً في مختلف المجالات".
ووفق إفادة لوزارة الخارجية، السبت، تحتفل مصر والصين بالذكرى السبعين لتأسيس علاقاتهما الدبلوماسية، التي انطلقت في 30 مايو/ أيار 1956، حين بادرت مصر لتكون أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات رسمية مع الصين، فاتحة بذلك صفحة جديدة في تاريخ التعاون الدولي بين دول العالم النامي.
في بكين، مايو 2024، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينغ، تدشين عام "الشراكة المصرية - الصينية" بمناسبة مرور 10 سنوات على إطلاق "الشراكة الاستراتيجية الشاملة".
وشهد الرئيسان حينها مراسم التوقيع على عدد من اتفاقيات ومذكرات التعاون المشترك في كثير من المجالات، ومن بينها خطة التطوير المشترك لمبادرة "الحزام والطريق"، وتعزيز التعاون في مجال الابتكار التكنولوجي وتكنولوجيا الاتصالات.
علاقات اقتصادية متنامية
وتعززت العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين خلال السنوات الماضية، مع توسع التعاون في مجالات البنية التحتية والطاقة والصناعة والتكنولوجيا والاستثمار، إلى جانب مشاركة شركات صينية في عدد من المشروعات الكبرى في مصر.
قفزت الصادرات المصرية إلى الصين بنسبة 111% إلى 600 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، في حين زادت الواردات 25% إلى 10.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها، وفق بيانات حكومية مصرية حديثة.
تعد التجارة الخارجية، أحد العناصر الأساسية في التنمية الاقتصادية؛ نظراً لأنها تعكس تطور حركة الميزان التجاري ويوفر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، كافة البيانات عن حركة التبادل السلعي بين مصر ودول العالم.
أوضح تقرير التجارة الخارجية الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين بلغ نحو 20.78.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
