زاد الاردن الاخباري -
أثار استهداف فرع بنك مصر في الإمارات بعقوبات أمريكية ضمن حملة وزارة الخزانة على شبكات التمويل الإيرانية، مخاوف في القاهرة من امتداد تداعيات القرار إلى البنك الأم والنظام المصرفي المصري، رغم تأكيد السلطات أن العقوبات لا تشمل البنك أو فروعه الموجودة في مصر.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن التكهنات اتجهت، بعد إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في وقت سابق من الأسبوع أن واشنطن ستفرض عقوبات كبيرة على مؤسسة مالية في إطار تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، إلى الصين، باعتبارها أكبر مشترٍ للنفط الإيراني.
لكن المستهدف كان فرع بنك مصر في الإمارات، وهو أحد أهم البنوك المصرية، في خطوة أثارت قلق المسؤولين في القاهرة خشية أن تؤدي تداعياتها إلى إرباك النظام المصرفي في البلاد.
وأضافت الصحيفة أن وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت الجمعة أن فرع بنك مصر في الإمارات عالج خلال العامين ونصف العام الماضيين معاملات بقيمة 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات قالت إنها قد تكون جزءًا من شبكة الظل المصرفية الإيرانية، ووصفت البنك بأنه حلقة بالغة الأهمية في النظام المالي الإيراني.
وتحتاج إيران إلى الاستعانة بأطراف مالية أخرى لتنفيذ المعاملات بالدولار، في ظل حرمانها من الوصول المباشر إلى النظام المالي الأمريكي.
ونقلت "وول ستريت جورنال" عن راشيل زيمبا، الباحثة البارزة المساعدة في مركز الأمن الأمريكي الجديد، قولها إن الإجراء الأمريكي والتهديد باستخدام هذه القاعدة يهدفان إلى دفع البنوك العالمية إلى تشديد عمليات التدقيق في معاملاتها.
وأضافت زيمبا أن العقوبات المالية تعتمد على إحداث تأثير رادع في القطاع الخاص، ودفع المؤسسات المالية إلى تجنب التعاملات التي قد تعرضها للعقوبات الأمريكية.
وقالت وزارة الخارجية المصرية إنها تتواصل مع السلطات الأمريكية بشأن الإجراءات، مشيرة إلى أنها لا تشمل البنوك الموجودة في مصر أو فروع بنك مصر خارج الإمارات، كما أكدت أن البنوك المصرية تتمتع بالمتانة والقوة.
ورغم أن إعلان العقوبات لم يشر تحديدًا إلى البنك الأم في مصر، فإن مسؤولين هناك يشعرون بالقلق من تداعيات القرار، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر نقلت عنهم الصحيفة.
ويُعد بنك مصر، المملوك للدولة، مؤسسة مالية محورية وجزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية للبلاد. وتأسس عام 1920 على يد مجموعة من الشخصيات المصرية البارزة، من بينها طلعت حرب، ليكون أول بنك في البلاد مملوكًا بالكامل للمصريين، بهدف تمويل التنمية التجارية والصناعية والمالية بصورة مستقلة عن الغرب.
وأُمّم البنك عام 1960، ويُعد اليوم ثاني أكبر بنك في مصر، كما يمتلك حصصًا في شركات تعمل في قطاعات مختلفة من الاقتصاد.
وبحسب الأشخاص المطلعين على الأمر، يتمثل مصدر القلق في احتمال أن تدفع العقوبات مؤسسات مالية أخرى إلى تشديد التدقيق في تعاملاتها مع بنك مصر نفسه، أو الحد من تلك التعاملات بالكامل.
وأشارت الصحيفة إلى أن أي تأثير على البنك من شأنه أن يثير القلق بالنظر إلى هشاشة الاقتصاد المصري، الذي يعاني ضعف العملة وضغوطًا على النقد الأجنبي، في وقت أضرت فيه الحرب بمصادر رئيسية للإيرادات مثل السياحة.
ولجأت مصر خلال السنوات الأخيرة إلى صندوق النقد الدولي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري
