تشكّل «قاعة أفريقيا» إرثاً ملهماً ووجدانياً مشتركاً في ذاكرة الأدباء والمثقفين والمفكرين، من أبناء الإمارات والمثقفين العرب الذين عاصروا مسيرة التنمية الثقافية للدولة وشهدوا تطورها منذ مرحلة التأسيس حتى اليوم؛ إذ يستدعي تاريخها أبعاد الرؤية الاستشرافية التي جعلت من الثقافة ركيزة أساسية لبناء الدولة. كما يحمل اسمها دلالة فكرية عميقة تعكس الجذور التاريخية وأواصر القربى والتواصل الحضاري والثقافي بين دولة الإمارات والقارة السمراء، والتي توطدت عبر التجاور الإنساني والتبادل التجاري والترحال.
وهو ما يرسخ هذا الحضور؛ إذ كان انعقاد مؤتمر «العلاقات العربية الأفريقية» في إمارة الشارقة عام 1976-بعد سنوات قليلة من تأسيس اتحاد الدولة- حدثاً تاريخياً وجّه على إثره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بإطلاق اسم «أفريقيا» على القاعة التي احتضنت أعمال المؤتمر، وشهدت نقاشاته وأفكاره ومخرجاته.
لقد آمن الفكر الإماراتي بالمشتركات الإنسانية كركيزة للنهوض والتنمية، وهو ما تجسّد في المؤتمر العربي الأفريقي بالشارقة، ليكون إيذاناً بميلاد هذه القاعة. وتؤكد سيرة «قاعة أفريقيا» اضطلاعها -منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي- بدور ثقافي وإبداعي ريادي في الدولة، إذ شكّلت مركزاً إشعاعياً رئيساً اعتمدته وزارة الثقافة؛ واستضاف شعراء كباراً من قامة نزار قباني، ومحمود درويش، ومحمد مهدي الجواهري، وأدونيس، وعلي عبد الله خليفة، وسعاد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



