كم تحتاج للتقاعد، ومتى تبدأ التخطيط له وكيف تعرف أنك على المسار الصحيح؟.. دليل عملي لترتيب الطوارئ والديون والتأمين وتنويع الاستثمارات وتحديد المبلغ الذي يحمي مستوى معيشتك وصحتك بعد ترك العمل في سنوات التقاعد.

إذا عملت لمدة 30 عامًا في وظيفة متوسطة الدخل، فكم تحتاج أن تجمع حتى تحافظ على مستوى معيشة مريح بعد التقاعد؟ وكم يجب أن تدخر شهريًا؟ وهل يمكن تعويض سنوات التأخير إذا بدأت الادخار بعد سن الأربعين؟

يقول المدير التنفيذي في شركة "في آي ماركتس" أحمد معطي إن كثيرًا من الشباب في الوطن العربي لا يضعون التقاعد ضمن خططهم المالية.

ويضيف معطي لفوربس الشرق الأوسط: "من بداية عمل الشاب، يجب أن يقتطع مبلغًا من دخله ويضعه جانبًا. قد تكون النسبة 20% أو 25% لمن يستطيع، لكن المهم أن يبدأ كل شخص بنسبة تناسب دخله".

وترى شركة بلاك روك الأميركية أن أفضل وقت لبدء الإعداد للتقاعد هو عند الحصول على أول دخل منتظم، فكل عام إضافي يمنح المدخرات وقتًا أطول للنمو، ويقلل المبلغ الذي قد يضطر الشخص إلى ادخاره في سنواته الأخيرة.

تقول رئيسة أعمال الثروة والتقاعد الأميركية لدى بلاك روك جايمي ماغييرا إن الوقت المناسب للبدء هو الآن، سواء كان الشخص في بداية حياته المهنية أو تأخر سنوات.

من جانبها، ذكرت شركة فانغارد الأميركية لإدارة الاستثمارات أن التخطيط للتقاعد لا يعني حرمان الشخص من احتياجاته الآنية، بل تقسيم دخله بوضوح بين الإنفاق والادخار، ومن لا يستطيع ادخار نسبة كبيرة يمكنه البدء بمبلغ صغير، ثم زيادته مع كل زيادة في الراتب.

وتوصي الشركة برفع نسبة الادخار 1% في البداية، ثم زيادتها نقطتين مئويتين كل عام حتى الوصول إلى المستوى المستهدف.

ابدأ قبل أن تحتاج تظهر فائدة البداية المبكرة في مثال أعده جي بي مورغان لشخص استثمر 250 دولارًا شهريًا من سن 25 إلى 35 عامًا، ثم توقف عن إضافة المال، وشخص آخر بدأ في سن 35 واستمر حتى سن 65 عامًا. دفع الأول 30 ألف دولار فقط، مقابل 90 ألف دولار للثاني، لكن الأول انتهى برصيد أعلى قليلًا لأن أمواله بقيت مستثمرة مدة أطول، وفق افتراض عائد سنوي نسبته 7.25%.

العائد السنوي البالغ 7.25% غير مضمون، لكنه يشرح ببساطة معنى العائد المركب، إذ تحقق المدخرات أرباحًا، ثم تبدأ هذه الأرباح نفسها في تحقيق أرباح جديدة بمرور الوقت، لذلك يمكن لمبلغ صغير يبدأ صاحبه في ادخاره مبكرًا أن يتفوق على مبلغ أكبر بدأ صاحبه بعد سنوات.

ويقول معطي لفوربس الشرق الأوسط إن النسبة تختلف من شخص إلى آخر حسب الدخل والالتزامات، فقد تناسب نسبة 10% صاحب دخل مرتفع، بينما يحاول آخر الوصول إلى 15% أو 20%.

ويضيف أن الأهم هو تثبيت الادخار كجزء من الميزانية، ثم زيادة المبلغ كلما ارتفع الدخل، بدلًا من انتظار الوقت الذي يشعر فيه الشخص بأن لديه فائضًا كبيرًا.

احسب فجوة التقاعد تبدأ الخطة بتصور الحياة بعد التقاعد: أين سيعيش الشخص؟ وهل يمتلك منزلًا أم سيدفع إيجارًا؟ وكم سينفق على السكن والطعام والخدمات والتنقل والعلاج والسفر؟ ويقترح بنك إتش إس بي سي اختيار مستوى المعيشة المطلوب أولًا، سواء كان يقتصر على الاحتياجات الأساسية أو يوفر مستوى متوسطًا أو أكثر راحة، ثم حساب تكلفته السنوية.

يحصر الشخص مصادر دخله المتوقعة، مثل المعاش الحكومي وخطة التقاعد التي تقدمها جهة العمل والدخل من العقارات أو وثيقة التأمين، ثم يطرح هذا الدخل من مصروفاته السنوية، والرقم المتبقي هو الفجوة التي يجب أن تغطيها مدخراته واستثماراته الخاصة، وفق HSBC.

ثمن التأخير تقترح فيديليتي مؤشرات بسيطة لمعرفة ما إذا كان الشخص يقترب من هدفه على النحو التالي:

ادخار ما يعادل دخله في سنة بحلول سن 30 عامًا.

ادخار ما يعادل دخل 3 سنوات بحلول سن 40 عامًا.

ادخار ما يعادل دخل 6 سنوات بحلول سن 50 عامًا.

ادخار ما يعادل دخل 8 سنوات بحلول سن 60 عامًا.

ادخار ما يعادل دخل 10 سنوات بحلول سن 67 عامًا.

وحسب فيديليتي، فإن هذه الأرقام ليست قواعد ثابتة، بل مؤشرات مبنية على افتراض أن الشخص بدأ الادخار في سن 25 عامًا وادخر 15% من دخله سنويًا، بما يشمل مساهمة جهة العمل، واستثمر أكثر من نصف مدخراته في الأسهم في المتوسط، ثم تقاعد في سن 67 عامًا.

أما من يريد التقاعد مبكرًا أو الحفاظ على مستوى إنفاق مرتفع، فسيحتاج غالبًا إلى مدخرات أكبر، بينما قد يحتاج من يؤجل التقاعد أو يخفض نفقاته إلى مبلغ أقل.

ويكشف نموذج جي بي مورغان حجم كلفة التأخير، فالشخص الذي يبدأ من دون أي مدخرات في سن 25 عامًا قد يحتاج إلى ادخار نحو 6%-7% سنويًا في شرائح الدخل التي شملها النموذج، وترتفع النسبة إلى 10%-13% في سن 35 عامًا، و14%-18% في سن 40 عامًا، ثم 31%-40% في سن 50 عامًا.

وتستند هذه النسب إلى افتراضات أميركية، لكنها توضح أن تعويض الوقت الضائع يصبح أصعب كلما اقترب التقاعد.

ولا يعني التأخر أن الخطة فشلت، إذ ترى فيديليتي أن من تجاوز سن 40 عامًا قد يلجأ إلى أكثر من خطوة في وقت واحد، مثل زيادة الادخار وخفض بعض المصروفات والعمل مدة أطول إذا كان ذلك ممكنًا، أما محاولة تعويض النقص باستثمارات شديدة الخطورة فقد تعرض المدخرات لخسائر يصعب تعويضها.

رتّب أموالك قبل زيادة الاستثمار، يحتاج الشخص إلى مبلغ للطوارئ حتى لا يسحب من مدخرات التقاعد عند فقدان العمل أو ظهور.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات