يعد مهرجان فينيسيا واحداً من أعرق المهرجانات السينمائية في العالم، ولا يسبقه من حيث المكانة سوى مهرجان كان، كما أنه الأقدم تاريخياً من الناحية التقنية.
ويشتهر المهرجان أيضاً بحضور النجوم، إذ يجمع مجموعة من أفضل أفلام السينما العالمية، وغالباً ما يلعب دوراً مهماً في سباق جوائز الأوسكار.
تأسس المهرجان عام ١٩٣٢ على يد بينالي فينيسيا، وكان في البداية فعالية غير تنافسية، وعرض أفلاماً مثل «الفندق الكبير» و**«حدث ذات ليلة»**. وفي عام ١٩٣٥ تقرر تحويله إلى حدث سنوي. أما الشكوك في خضوعه لتأثيرات فاشية، فقد أسهمت في إنشاء مهرجان كان السينمائي كبديل بعد دورة عام ١٩٣٨.
ولم تُستحدث جائزة الأسد الذهبي بالشكل المعروف اليوم إلا في عام ١٩٤٩. وفاز فيلم «راشومون» بالجائزة عام ١٩٥١، فيما ضمت قائمة الفائزين عبر تاريخ المهرجان أفلاماً مثل «حسناء النهار» عام ١٩٦٧، و«وداعاً يا أطفال» عام ١٩٨٧، *«جبل بروكباك»*عام ٢٠٠٥، و«في مكان ما» عام ٢٠١٠، و«أشياء مسكينة» عام ٢٠٢٣، وفيلم «أب أم أخت أخ» في العام الماضي.
ومن القصص المرتبطة بالمهرجان هذا العام، اجتماع نجوم السينما وأفلام وثائقية تتناول قضايا راهنة وأعمال تطمح إلى الجوائز، إلى جانب إضافة الفيلم الوثائقي عن غزة «نازا» إلى قائمة المنافسة.
وينطلق المهرجان يوم الأربعاء ويستمر حتى ١٢ سبتمبر/أيلول وهو اليوم الذي سيتم فيه إعلان الجوائز.
ويُفتتح المهرجان بفيلم «حبر» للمخرج داني بويل، وهو اقتباس من مسرحية لاقت إشادة واسعة وتتناول السنوات الأولى من مسيرة روبرت مردوخ، الذي يجسده غاي بيرس، واستحواذه على صحيفة ذا صن اليومية. ويشارك في البطولة أيضاً جاك أوكونيل وكلير فوي.
من سيحضر هذا العام؟
يعود جورج كلوني إلى المهرجان الذي أصبح أحد ضيوفه شبه الدائمين، وهذه المرة سيتسلم جائزة عن مجمل مسيرته الفنية كما أنه أحد منتجي فيلم «غضب» .
ومن بين النجوم الآخرين المتوقع حضورهم نويل وليام غالاغر من فرقة أويسس، وروني مارا وكيت مارا، وروبرت باتينسون، وبينيلوبي كروز، وخافيير بارديم، وباميلا أندرسون، وسام روكويل، وجون مالكوفيتش، ولويس غاريل، وتشـو يو جونغ، وإيلين بورستين التي ستتسلم بدورها جائزة عن مجمل مسيرتها الفنية.
أفلام ووثائقيات تحت الأضواء
على صعيد الجوائز، قد يكون فيلم الكوميديا السوداء «الحصان البري تسعة» للمخرج مارتن ماكدونا من بين أكثر الأعمال المنتظرة. ويؤدي سام روكويل وجون مالكوفيتش فيه دور عميلين في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية قبل انقلاب تشيلي عام ١٩٧٣.
وكان فيلما ماكدونا السابقان «أرواح إنيشيرين» و«ثلاث لوحات إعلانية خارج إيبينغ، ميزوري» قد عُرضا للمرة الأولى في فينيسيا، قبل أن يحصلا لاحقاً على ترشيحات لجائزة أفضل فيلم.
وهناك أيضاً اهتمام بفيلم «وقت الذروة» الذي يجسد فيه روبرت باتينسون شخصية كريس هانسن، مقدم برنامج «للقبض على متحرش»، إلى جانب مشاركة بينيلوبي كروز وخافيير بارديم في الدراما النفسية «المخبأ» للمخرج فلوريان زيلر.
كما تؤدي الشقيقتان روني وكيت مارا دور توأم في فيلم فيرنر هرتسوغ «باكينغ فاستارد» فيما يعود المخرج لي تشانغ دونغ بأول فيلم له منذ ثماني سنوات بعنوان «حب محتمل» .
أما في فئة الأفلام الوثائقية، فيقدم أليكس غيبني فيلم «ماسك» وهو تحقيق يقترب طوله من أربع ساعات حول أغنى رجل في العالم.
وتواصل جوليا لوكتيف تقديم صورتها الموسعة عن الصحفيين الروس المستقلين في «أصدقائي غير المرغوب فيهم: الجزء الثاني المنفى» .
كما يتابع فيلم «أويسس: لا تنظر إلى الوراء بغضب» الأخوين غالاغر خلال جولة عودتهما إلى النشاط معاً في عام ٢٠٢٥.
جدالات تسبق العروض
أثار فيلم «داو» للمخرج إيليا خرزانوفسكي، والمستوحى من حياة علماء الفيزياء السوفييت الذين عملوا على القنبلة الذرية، نقاشاً حاداً.
وشككت وزارة الخارجية الأوكرانية ووزارة الثقافة والسفارة الأوكرانية في إيطاليا في قرار إدراجه ضمن المهرجان، حيث يشارك في المسابقة الرسمية، ووصفت الفيلم بأنه «مشروع مرتبط بالدولة الروسية وشبكات نفوذها» .
ودافع مدير المهرجان ألبرتو باربيرا عن اختياره، قائلاً في بيان إن الفيلم «ليس فيلماً روسياً، وليس دعاية مؤيدة لبوتين، بل فيلم يدين الأنظمة الشمولية وتدخلها في حياة المواطنين للحد من حرياتهم».
كما نشر خرزانوفسكي رداً مطولاً عبر فيسبوك، قال فيه إنه لا ينبغي الحكم على الفيلم مسبقاً استناداً إلى روابط زائفة أو تسلسل زمني مشوه أو افتراضات تتعارض مع التاريخ الموثق للمشروع، مضيفاً أنه كان ولا يزال معارضاً للحرب الروسية على أوكرانيا وللنظام السياسي الذي جعل هذه الحرب ممكنة.
وكانت التوترات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
