يعود السبب الرئيسي لإفلاس معظم الفائزين باليانصيب في النهاية إلى عدم استعدادهم للتدفق المفاجئ للثروة. فهم يُبددونها على الكماليات، والاستثمارات الخاسرة. وتواجه المناطق الجافة خطراً مماثلًا عند هطول أمطار غزيرة مفاجئة. فإذا لم تكن مستعدة لتجميع المياه والاستفادة منها، فقد تُلحق ضرراً أكبر من النفع.
وقد شهد وادي جراند كانيون مثالاً صارخاً على ذلك خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقد فقد نهر كولورادو، الذي يمر عبر هذه الأعجوبة الطبيعية، 20% من تدفقه خلال جفاف استمر لجيل كامل. ووصل منسوب المياه في بحيرتي باول وميد، وهما الخزانان الرئيسيان أعلى وأسفل الوادي، إلى أدنى مستوياته على الإطلاق. وتحتاج المنطقة بشدة إلى أي كمية من المياه، ويُفترض أن يكون موسم الأمطار الحالي فرصةً لتعويض هذا النقص.
لكن أمطار السبت الماضي الغزيرة تجاوزت قدرة المنطقة على استيعابها. فقد تجاوز معدل الهطول في إحدى المراحل بوصة واحدة في الساعة، وأسقطت في يوم واحد كمية من الأمطار تعادل ما يهطل عادة خلال شهر كامل. وسقطت المياه على أراضٍ شديدة الجفاف والانحدار، بينها مناطق تضررت حديثاً من حرائق الغابات، فانحدرت سريعاً إلى مناطق خطرة.
وأدت الفيضانات إلى مقتل شخصين وفقدان ثالث حتى صباح الثلاثاء الماضي. كما جرفت جسوراً على مسارات المشاة، وجرفت أجزاء من خط أنابيب للمياه يستخدمه السياح ورجال الإطفاء. وهكذا تلقى جراند كانيون، الذي يعاني نقصاً حاداً في المياه، كمية هائلة منها دفعة واحدة، لكنه خرج من الفيضان بكمية مياه متاحة أقل مما كانت عليه قبل هطول الأمطار.
لا يمكننا الجزم بأن تغير المناخ هو السبب الرئيسي في شدة الفيضانات، فقد ساهمت ظاهرة النينيو المناخية، التي تتشكل في شرق المحيط الهادئ، وبقايا عاصفة استوائية، في تفاقم الوضع. لكن ارتفاع درجة حرارة الأرض يزيد من احتمالية حدوث مثل هذه العواصف. إذ يحمل الهواء الساخن رطوبةً أكثر بنسبة 7%، ما يعني أن العواصف الرعدية تكون أشد وطأة من المعتاد. وبدلاً من أن تكون تلك الأمطار الغزيزة نعمة للمناطق الجافة، قد تُغرقها كما حدث في غراند كانيون.
ومع ارتفاع حرارة الكوكب، يتعين على الجميع الاستعداد لهطول أمطار أكثر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
