من حرب أهلية، إلى اجتياحات، واحتلال، واغتيالات، ثم انفجار مرفأ بيروت، تبعه انهيار مصرفي وسقوط الليرة، وتجميد ودائع الناس، وهجرة الكفاءات، وشلل المؤسسات، وهجرة المستثمرين. ثم الحروب التي أعادت إلى اللبنانيين المشهد الذي عرفوه أكثر من مرة.. الدمار الذي يحوّل المدن والقرى إلى كومة حجارة.
الحرب الأخيرة أضافت إلى المأساة اللبنانية مفهوماً أشد خطورة «عقيدة الركام»، وهو التعبير الذي استخدمه الباحث الأمريكي ناثان ج. بروان في مقال بعنوان «الركام عقيدة إسرائيل». كما تباهى وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس بأن «عقيدة الركام» التي اتُّبِعت في الحرب الأخيرة وهدفها جعل اليوم التالي حرباً اقتصادية أخرى لا تقل وجعاً عن الحرب العسكرية.
وفي اللحظة التي يبدو فيها لبنان مُثقلاً إلى حد العجز بتراكم الانهيارات الاقتصادية، وخوف حرب اليوم التالي، تأتي إشارة مختلفة من دولة الإمارات، لا من باب المساعدات وحدها. بل من باب الاستثمار وإعادة بناء الثقة والاقتصاد.
ففي أغسطس/ آب 2026 وصل إلى لبنان وفد يضم 80 من القيادات ورجال الأعمال الإماراتيين بالتزامن مع إنشاء مجلس أعمال لبناني-إماراتي والعمل على «خريطة طريق استثمارية» تشمل القطاعات: اللوجستيات، والزراعة والطاقة والطيران، السياحة. في خطوة تحمل دلالة كبيرة لبلد ما زال يعاني فوق ركام أزماته القديمة. بلد يحمل على ظهره انهياراً مالياً بدأ عام 2019، وأزمة مصرفية لم تُحل، وودائع لا يزال أصحابها يكافحون للوصول إليها. وديناً عاماً غير قابل للاستدامة، ومؤسسات أنهكتها سنوات من الشلل.
وجاءت الحرب بعقيدتها الجديدة، «عقيدة الركام»، الركام هنا لم يكن في الحجارة فقط.. الركام في البطالة، والمتاجر المغلقة والطرقات المهدمة الركام في يأس مزارع من الوصول إلى أرضه، الركام في عائلة تنفق مدخراتها على الإيجار لأنها فقدت منزلها. الركام في عجز الدولة عن إعادة الإعمار، والركام في أزمة النازحين.
ووفق بيانات البنك الدولي فإن الأضرار الناتجة عن الحرب بلغت 7.2 مليار دولار بينما قدرت احتياجات التعافي بنحو 11 مليار دولار. هذا غير البِنى التحتية التي أصيبت والمباني الأساسية المرتبطة بالنقل والطاقة والصحة والتعليم والخدمات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
