في خطوة أزالت أحد أكبر العوائق أمام المؤسسات المالية الدولية والاستثمارات الغربية للتعامل مع السوق السورية، قررت الولايات المتحدة، في 24 أغسطس الماضي، رفع اسم سوريا رسمياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بما يمهّد لها الانفتاحَ على الاقتصاد العالمي. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لقرار اتخذته واشنطن العام الماضي، وفق وزارة الخزانة الأميركية، برفع العقوبات الاقتصادية الشاملة. وهذا بالإضافة إلى قرار اتخذته بروكسل من جانبها، حين رفع الاتحاد الأوروبي عقوباته الاقتصادية عن دمشق. وقد بدأت سوريا، منذ أغسطس 2025، تأخذ مساراً مباشراً، رافقه الإعلان عن اتفاقات استثمارية عربية وأجنبية بنحو 14 مليار دولار.
وهكذا تحاول سوريا استعادة اتصالها بالاقتصاد العالمي، بما يؤدي إلى عودة الاستثمارات إلى مرافئها ومطاراتها وطرقها ومختلف قطاعاتها الاقتصادية. وإذا كان ذلك سيفتح للبنان سوقاً كبيرة في بلد يحتاج إلى إعادة بنائه بعد حرب مدمرة، فإنه يطرح في الوقت نفسه سؤالاً مهماً: كيف ستُعاد قسمة الوظائف والأدوار الاقتصادية بين البلدين؟ وهل تنافس سوريا لبنانَ على دور المركز المالي الإقليمي، خاصةً في مجالَي الخدمات والاستثمار؟
لقد اكتسب هذا السؤال أهميةً استثنائيةً، بعدما تسارعت عملية دمج سوريا في الاقتصاد العالمي، لاسيما مع إعلان صندوق النقد الدولي بأن الاقتصاد السوري يتجه إلى نمو من رقمين خلال العام الحالي. أما البنك الدولي الذي وافق مؤخراً على منحة بقيمة 100 مليون دولار لمشروع تحديث القطاع المالي في سوريا، فيشير إلى بدء مرحلة تعافٍ مدفوعة بإزالة العقوبات، وتحسن العلاقات الاقتصادية، الإقليمية والدولية، والتحضير لمشاريع استثمارية عمومية وخصوصية كبيرة. لكن سوريا لا تحتاج فقط إلى رؤوس أموال، وإنما تحتاج كذلك إلى منظومة كاملة من الخدمات التي ترافق تدفق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
