اختتم معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، أمس، فعاليات دورته الثالثة والعشرين، مسدلاً الستار على أكبر دورة في تاريخه منذ انطلاقه عام 2003، بعد عشرة أيام حافلة بالفعاليات والتجارب والعروض التي جمعت التراث الإماراتي الأصيل بأحدث الابتكارات والتقنيات في مجالات الصقارة والفروسية والصيد والأنشطة الخارجية، وسط مشاركة دولية واسعة وإقبال جماهيري لافت من العائلات والأطفال والهواة والمتخصصين.
وأقيم المعرض، الذي استضافه مركز أدنيك أبوظبي خلال الفترة من 28 أغسطس إلى 6 سبتمبر، برعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس نادي صقاري الإمارات، ونظّمته مجموعة «أدنيك»، إحدى شركات «مُدن»، بالشراكة الاستراتيجية مع نادي صقاري الإمارات، تحت شعار «تراثنا عزنا وفخرنا»، وامتدت فعالياته للمرة الأولى إلى عشرة أيام.
وسجّلت الدورة الثالثة والعشرون مؤشرات نمو قياسية، إذ امتدت على مساحة بلغت 107 آلاف متر مربع، بزيادة 17% مقارنة بالدورة السابقة، فيما بلغ عدد المشاركين والعلامات التجارية 2.405، يمثّلون 71 دولة، بينها 6 دول تشارك للمرة الأولى، مما عزّز مكانة المعرض منصة عالمية تجمع المصنّعين والمتخصصين والهواة والخبراء في القطاعات المرتبطة بالصيد والفروسية والصقارة والأنشطة الخارجية.
15 قطاعاً
وقدّم المعرض محتوى متنوعاً عبر 15 قطاعاً، شملت الصقارة والفروسية والهجن والسلوقي العربي وسياحة الصيد والسفاري والمنتجات والخدمات البيطرية والمحافظة على البيئة والتراث الثقافي، إلى جانب معدّات الصيد والتخييم والمركبات الترفيهية والكرفانات ومعدّات صيد الأسماك والرياضات البحرية والفنون والحرف اليدوية، وغيرها من القطاعات المرتبطة بالأنشطة الخارجية.
وعلى امتداد عشرة أيام، تحوّلت أروقة المعرض إلى مساحة تجمع المعرفة والترفيه والتجارة، من خلال العروض الحية والفعاليات الثقافية والورش والتجارب التفاعلية، إلى جانب عرض أحدث المنتجات والحلول والتقنيات أمام جمهور متنوع من المتخصصين والهواة والعائلات.
وبرز الإقبال العائلي، خصوصاً خلال عطلات نهاية الأسبوع، كأحد أبرز ملامح الدورة، في ظل برنامج واسع من الفعاليات التي استهدفت مختلف الفئات العمرية، ووفرت للأطفال تجارب تجمع بين التعلم والترفيه والتعرف إلى عناصر الموروث الإماراتي.
الصقارة في قلب الحدث
واستحوذت الصقارة على حضور بارز، مع مشاركة 55 مزرعة محلية ودولية متخصصة في إكثار الصقور ورعايتها، بنمو بلغ 20 % مقارنة بالعام الماضي، بينها 9 مزارع شاركت للمرة الأولى.
وشهدت الدورة أكبر برنامج للمزادات في تاريخ المعرض، شمل ثمانية مزادات مباشرة للصقور، إلى جانب مزاد إلكتروني للصقور، وشهدت للمرة الأولى في تاريخ الحدث مزاداً مباشراً للخيول، لتُشكّل المزادات إحدى أبرز محطات الدورة الثالثة والعشرين.
وسجّلت مزادات الصقور أرقاماً لافتة، بعدما بيع صقر «قرموشة بيور ألترا وايت» مقابل 1.5 مليون درهم خلال الجولة الخامسة، مسجلاً أعلى سعر في مزادات المعرض هذا العام، قبل أن تشهد الجولة السادسة بيع فرخ صقر «بيور جير ألترا وايت» مقابل 1.1 مليون درهم، ليصبح ثاني صقر تتجاوز قيمته مليون درهم خلال الدورة.
التراث للأجيال
وحافظ التراث الإماراتي على حضوره في قلب المعرض، من خلال الصقارة والفروسية والسلوقي العربي والحرف التقليدية والسدو والخوص والقهوة الإماراتية والعصي والخناجر وغيرها من مفردات الموروث، التي قدمت في قوالب تجمع الأصالة بالتجربة التفاعلية الحديثة.
وشكّلت الفعاليات الموجّهة إلى الأطفال والأجيال الجديدة مساحة مهمة في الدورة، إذ أتاحت لهم التعرف عن قرب إلى ممارسات ومهارات ارتبطت بالمجتمع الإماراتي على مدى أجيال، بما عزّز دور المعرض كمنصة لنقل التراث والمعرفة، وربط الجيل الجديد بمكونات الهوية الوطنية.
كما أسهم تنوع المشاركات المحلية والدولية في تقديم صورة شاملة لتطور القطاعات المرتبطة بالصيد والفروسية والأنشطة الخارجية، مع المحافظة على الهوية الإماراتية التي ظلت حاضرة في مختلف أرجاء الحدث.
منصة للأعمال والمشاريع الوطنية
وسجّلت الجهات والشركات والمشاريع الإماراتية حضوراً لافتاً في مختلف قطاعات المعرض، مستفيدة من الحدث بوصفه منصة تتيح عرض المنتجات والخدمات أمام جمهور واسع،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية





