رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي ) أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، اليوم الأربعاء، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع في الأسواق، مع تصاعد الضغوط التضخمية واستمرار قوة سوق العمل.
وبموجب القرار، ارتفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى 3.75%-4%، بعد أن أبقى البنك المركزي الأميركي الفائدة دون تغيير خلال الاجتماعات الخمسة السابقة.
وكانت الأسواق قد استوعبت إلى حد كبير خطوة رفع الفائدة قبل الاجتماع، إذ أظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن احتمال تثبيت أسعار الفائدة لم يكن يتجاوز نحو 7.5%.
التضخم يدفع الفيدرالي إلى التشديد
جاء قرار رفع الفائدة بعدما أظهرت أحدث البيانات عدم إحراز تقدم إضافي في خفض التضخم الأميركي، إذ استقر مؤشر أسعار المستهلكين على أساس سنوي عند 3.4% في أغسطس.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.3% على أساس شهري، متجاوزاً توقعات الأسواق البالغة 0.2%.
وتزامنت بيانات التضخم مع أرقام قوية لسوق العمل، بعدما أضاف الاقتصاد الأميركي 162 ألف وظيفة في أغسطس، ما عزز مبررات تشديد السياسة النقدية.
التضخم الأميركي يستقر عند 3.4% في أغسطس متجاوزاً التوقعات بقليل
وكان محللو «إم يو إف جي» قد أشاروا قبل الاجتماع إلى أن ارتفاع التضخم دفع الأسواق إلى توقع بدء الفيدرالي دورة تشديد نقدي جديدة، خصوصاً مع تصاعد المخاطر المرتبطة بأسعار الطاقة.
وأشار البنك إلى أن سعر خام برنت ارتفع بأكثر من 50% مقارنة بمستوياته قبل اندلاع الصراع، في وقت لا تزال فيه احتمالات عودة إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط إلى طبيعتها سريعاً محدودة.
الدولار ينتظر تصريحات وورش
من المتوقع أن تشهد أسواق العملات تحركات قوية مع تقييم المستثمرين لتفاصيل القرار ومخطط النقاط وتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش.
وتبقى أسعار الطاقة أحد أبرز مصادر عدم اليقين أمام السياسة النقدية الأميركية، إذ قد يؤدي استمرار ارتفاعها إلى إبقاء التضخم فوق مستهدف الفيدرالي البالغ 2% لفترة أطول، ما يزيد احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
تدخل واشنطن في السندات وتسعير الفائدة.. لماذا توقف نزيف البورصات؟
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
