في حوار حصري مع فوربس، يتحدث فهد خاطر عن توليه قيادة ألاميدا للرعاية الصحية خلفًا لوالده الذي توفي بعد 6 أشهر من تأسيسها قبل 27 عامًا، ومسيرته في بناء المجموعة، وخططها لتوسعات جديدة خارج مصر بقيمة 150 مليون دولار.. للمزيد

في البداية، لم يخطط فهد خاطر للعمل في إدارة المستشفيات. فبعد تخرجه في كلية الطب منتصف عام 1999، تصور مستقبله كطبيب ممارس، بعيدًا عن إدارة شركات الرعاية الصحية، غير أن الحياة لا تسير وفق الخطط المرسومة غالبًا. فقد توفي والده، صلاح خاطر، بعد 6 أشهر من الاستحواذ على مستشفى السلام الدولي في المعادي عام 1999، لتنتقل إدارته إلى الخريج الشاب. وهكذا، تحولت مسؤولية لم تكن في الحسبان إلى التزام امتد 27 عامًا لبناء مجموعة ألاميدا للرعاية الصحية، التي نمت من مستشفى واحد إلى منظومة تضم 1,023 سريرًا، وتخدم أكثر من 1.5 مليون مريض سنويًا.

تضم منظومة ألاميدا حاليًا شبكة من 4 مستشفيات و128 عيادة خارجية، ويعمل لديها نحو 7,400 موظف. وتعتمد المجموعة نموذجًا متشابكًا يربط مستشفياتها في القاهرة الكبرى، بمرافق العيادات الخارجية المنتشرة في صعيد مصر والدلتا ومنطقة البحر الأحمر. كما تشمل محفظة المجموعة عيادات طبيبي 24/7 التي تقدم خدمات الرعاية الصحية والزيارات المنزلية، والمركز الألماني لإعادة التأهيل، ومركز إليكسير للعناية بالجهاز الهضمي والكبد. بينما يعكس هذا التنوع استراتيجية ألاميدا الهادفة إلى بناء منظومة متكاملة للرعاية، بدلًا من تقديم مجموعة منفصلة من خدمات الرعاية الصحية.

تركز المجموعة اليوم على 7 تخصصات سريرية، تشمل: علاج الأورام، ورعاية القلب، وعلوم الأعصاب، وجراحة العظام، وخدمات زراعة الأعضاء، وأمراض الكلى، والجراحة الروبوتية، وجراحة الأورام.

بالنسبة لخاطر البالغ من العمر 52 عامًا، فإن تطور الشركة يمثل رحلة ذات بُعد شخصي عميق. فحين استحوذ والده على مستشفى السلام الدولي، وضع نصب عينيه الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية في مصر، بعد فقدانه شقيقه في ثمانينات القرن الماضي. كما أن وفاة صلاح خاطر بعد وقت قصير من عملية الاستحواذ جعلت لهذه المهمة أهمية أكبر.

في عام 2000، أسس خاطر وشقيقته سارة مؤسسة خاطر، تكريمًا لإرث والدهما. ومنذ ذلك الحين، استثمرت المؤسسة أكثر من 20 مليون دولار في الرعاية الصحية وتنمية المجتمع. يقول خاطر: "لا ينفصل العمل الخيري عن الرعاية الصحية، بل هو امتداد لها".

كما أسهم التزامه برؤية والده في رسم مسار نمو ألاميدا عبر السنين. ووفقًا لرئيس مجلس الإدارة، استثمرت المجموعة حتى الآن 350 مليون دولار، أي أكثر من ضعف الاستثمارات التي ضختها الشركة خلال سنواتها الأولى، والبالغة نحو 150 مليون دولار. ومولت هذه الاستثمارات عمليات الاستحواذ على المستشفيات، وتطوير مشروعات جديدة، وإدخال تقنيات طبية متقدمة، وتحديث المنشآت القائمة.

وقد جاء أول توسع كبير للمجموعة في عام 2008، مع الاستحواذ على مستشفى دار الفؤاد، الذي يضم منشأة عاملة في مدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، ومستشفى آخر في مدينة نصر بالقاهرة، حيث اكتمل تشغيله عام 2018. وفي عام 2022، افتتحت ألاميدا مستشفى السلام الدولي في القاهرة الجديدة، بالتزامن مع تحديث مستشفاها الأصلي في المعادي، ليرتفع بذلك إجمالي العدد إلى 4 مستشفيات.

كما سجلت المجموعة محطة بارزة أخرى في العام الماضي، مع استحواذها على حصة أغلبية في مستشفى مدينتي، الذي تبلغ سعته 200 سرير، بالتعاون مع مجموعة طلعت مصطفى القابضة. ومن المقرر افتتاحه عام 2027، على أن يُدار بالشراكة مع هيوستن ميثوديست في أميركا.

يأتي توسع ألاميدا بالتزامن مع الإصلاحات الهيكلية المتواصلة التي يشهدها قطاع الرعاية الصحية في مصر، في مقدمتها تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل. ويرى خاطر أن هذا الإصلاح يمثل أحد أبرز التحولات التي شهدها قطاع الرعاية الصحية في البلاد، إذ يوفر إطارًا لتوسيع نطاق إتاحة الخدمات الصحية، مع تشجيع التعاون بين القطاعين العام والخاص.

وتشير ضحى أحمد، محللة قطاع الرعاية الصحية لدى (BMI) إلى التأثير المحتمل لهذه الخطوة، بقولها: "ننظر بإيجابية إلى جهود مصر لتوسيع نطاق التغطية بالتأمين الصحي، إذ يعزز التطبيق التدريجي لمنظومة التأمين الصحي الشامل، إتاحة الخدمات على نطاق واسع، مع مراعاة القيود المالية العامة، ويستبدل الترتيبات المجزأة بإطار موحد وإلزامي".

كما تشير المحللة إلى الميثاق الوطني للصحة، ومخصصات قطاع الرعاية الصحية في موازنة مصر لعام 2026، بوصفهما دليلًا على التزام الحكومة بتحسين إتاحة الخدمات والقدرة على تحمل كلفتها، دعمًا لمستهدفات رؤية 2030. وقد خصصت موازنة مصر للسنة المالية 27/2026، التي بدأت في يوليو الماضي، 17.4 مليار دولار لقطاع الصحة، بما يعادل 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي. ووفقًا للتصنيف الوظيفي لجهات الموازنة العامة، خُصصت 5 مليارات دولار لقطاع الصحة بزيادة 22.7% عن العام السابق، باستثناء إنفاق الهيئات الاقتصادية والجهات الأخرى المدرجة بالموازنة. ومن المتوقع أيضًا ارتفاع الإنفاق الخاص على الرعاية الصحية بصورة ملحوظة، إذ تتوقع (BMI) زيادته من 11.7 مليار دولار في عام 2025، إلى 24.2 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 15.6% على مدى 5 سنوات.

في حين ستكون زيادة الموارد المالية ضرورية لتلبية احتياجات مصر المتنامية في قطاع الرعاية الصحية. لكن يرى خاطر أن الطلب لا يزال يفوق العرض، مشيرًا إلى أن أكبر عقبة تواجهها البلاد لا تقتصر على البنية التحتية وحدها. يقول: "يمكنك بناء المستشفيات والاستثمار في أحدث التقنيات، لكن من دون أطباء وممرضين ومتخصصين مؤهلين ومدربين جيدًا في مختلف مجالات الرعاية الصحية، سيظل التحدي ماثلًا".

وفي بلد يزيد عدد سكانه عن 109 ملايين نسمة، وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يرى خاطر أن زيادة الطاقة الاستيعابية يجب اقترانها بالاستثمار في التعليم والبحث والتقنيات المتقدمة والتدريب السريري. ووفقًا لأحدث بيانات البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية، لدى مصر نحو 1.1 سرير في المستشفيات لكل ألف نسمة، وهو معدل يقل كثيرًا عن المتوسط العالمي البالغ 3.3 سرير، في فجوة ينظر إليها خاطر بوصفها فرصة، لا عائقًا.

ومن المرجح أن يسهم اتساع نطاق التغطية التأمينية، ونمو الطبقة الوسطى، وارتفاع معدل انتشار الأمراض المزمنة، في تعزيز الطلب على خدمات الرعاية الصحية الخاصة،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 29 دقيقة
منذ 28 دقيقة
منذ 28 دقيقة
منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
فوربس الشرق الأوسط منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 23 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات