الفائدة فوق 4% قريباً.. هل حان وقت الإيداع في بنوك الخليج؟

دخلت الودائع المصرفية مرحلة جديدة من الجاذبية في دول الخليج، بعدما رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في خطوة سارعت معظم البنوك المركزية الخليجية إلى مجاراتها بسبب ارتباط عملاتها بالدولار.

وقرر الفيدرالي، الأربعاء، رفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى ما بين 3.75% و4.00%، مقابل 3.50% و3.75% سابقاً، في أول زيادة للفائدة منذ عام 2023. وجاء القرار بالإجماع، مع تأكيد البنك المركزي أن التضخم لا يزال مرتفعاً وأن التشديد الجديد يستهدف دعم عودته إلى مستوى 2%.

ويمثل القرار تحولاً مهماً للمدخرين، إذ يمكن أن يدعم ارتفاع أسعار الفائدة الرسمية عوائد الودائع والحسابات الادخارية، وإن كانت البنوك التجارية لا ترفع بالضرورة العوائد بنفس مقدار أو سرعة تحرك أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية.

كما أظهر المسار الجديد للفيدرالي أن التشديد النقدي قد لا يتوقف عند زيادة سبتمبر، إذ يتوقع معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي زيادة إضافية واحدة على الأقل خلال 2026، ما قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

لماذا تحركت الفائدة سريعاً في الخليج؟

تكتسب الخطوة الأميركية أهمية خاصة بالنسبة للمودعين في الخليج بسبب ارتباط معظم العملات الخليجية بالدولار الأميركي.

فالإمارات والسعودية وقطر والبحرين وعُمان تتبع سياسات نقدية تتأثر بدرجة كبيرة بتحركات أسعار الفائدة الأميركية بهدف الحفاظ على استقرار أسعار صرف عملاتها مقابل الدولار، بينما تتمتع الكويت بمرونة أكبر، نظراً إلى ارتباط الدينار بسلة عملات.

التضخم الأميركي يستقر عند 3.4% في أغسطس متجاوزاً التوقعات بقليل

وسارعت البنوك المركزية في الإمارات والسعودية وقطر وعُمان إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس عقب قرار الفيدرالي.

هل حان وقت الإيداع؟

بالنسبة للمستثمر المحافظ، أصبحت الودائع أكثر جاذبية بعدما انتقلت أسعار الفائدة الخليجية بالفعل إلى مستويات أعلى، بدلاً من مجرد انتظار قرار الفيدرالي.

فعائد سنوي قدره 4% يعني أن وديعة بقيمة مليون درهم تحقق دخلاً إجمالياً قدره 40 ألف درهم سنوياً، إذا ظل العائد ثابتاً طوال مدة الوديعة وقبل احتساب أي شروط أو رسوم مرتبطة بالمنتج.

لكن السؤال الآن تغير من «هل يجب الانتظار حتى يرفع الفيدرالي الفائدة؟» إلى «هل يجب تثبيت العائد الحالي أم انتظار زيادات أخرى؟».

وتكتسب هذه النقطة أهمية بعدما أشار مسار السياسة النقدية الأميركية إلى إمكانية رفع الفائدة مجدداً خلال العام، وهو ما قد يمنح البنوك الخليجية مساحة لرفع بعض عوائد الودائع مستقبلاً. وفي المقابل، لا يوجد ضمان بأن تنتقل أي زيادة جديدة بالكامل إلى المودعين.

وقد يكون تقسيم السيولة بين ودائع ذات آجال مختلفة أحد الخيارات التي يستخدمها المودعون لتجنب ربط كامل الأموال بعائد واحد ولفترة طويلة، خصوصاً عندما تكون أسعار الفائدة في مسار متغير.

«الفيدرالي» يرفع الفائدة 25 نقطة أساس تماشياً مع التوقعات

عائد 4% لا يعني ربحاً حقيقياً بـ4%

ورغم جاذبية الرقم، يبقى العائد الحقيقي مرتبطاً بمعدل التضخم. فإذا بلغ عائد الوديعة 4% وكان التضخم 2%، فإن العائد الحقيقي التقريبي يبلغ نحو 2%.

ومع ذلك، تتمتع الودائع بميزة مهمة مقارنةً بالأسهم والعقار والذهب، تتمثل في انخفاض تقلب رأس المال، خصوصاً بالنسبة للمستثمر الذي يعطي الأولوية للدخل المنتظم والمحافظة على السيولة بدلاً من البحث عن مكاسب رأسمالية أكبر مقابل تحمل مخاطر أعلى.

ومع وصول بعض أسعار السياسة النقدية الخليجية إلى 4% وما فوق، قد تدخل البنوك مرحلة منافسة أكبر على أموال المودعين، فيما ستحدد تحركات الفيدرالي المقبلة ما إذا كانت عوائد الودائع الحالية قريبة من ذروتها أم أن المدخرين أمام جولة جديدة من الارتفاعات.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 8 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين