تدرس أستراليا حظر استخدام النظارات الذكية المزودة بكاميرات داخل أماكن العمل الحكومية، بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن، في خطوة قالت الحكومة إنها قد تكون الأولى من نوعها عالمياً، وفقاً لوكالة «رويترز».
وتعتزم الحكومة بشكل منفصل عقد اجتماع يضم أكبر أصحاب العمل في البلاد، بينهم مايكروسوفت، وكومنولث بنك، وشركة الاتصالات تيلسترا، وشركة الطاقة إيه جي إل، للتشاور بشأن مجموعة من الإرشادات الخاصة باستخدام الذكاء الاصطناعي في أماكن العمل.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن من المهم أن تضع أستراليا «الحماية المناسبة مع تطور التكنولوجيا»، مشيراً إلى أن بلاده أصبحت العام الماضي أول دولة في العالم تحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن معينة.
أضاف ألبانيزي في بيان صدر الخميس: «أنا فخور بأن أستراليا تضع معياراً عالمياً للسلامة الرقمية».
سوق النظارات الذكية أمام اختبار الثقة.. هل تهدد الخصوصية فرص النمو؟
مخاوف من انتهاك الخصوصية
ورغم الإشادة بالنظارات الذكية من جانب بعض الفئات، مثل الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، تتزايد المخاوف عالمياً من إمكانية استخدام هذه الأجهزة لتسجيل الأشخاص وتصويرهم سراً دون موافقتهم.
وحظرت العاصمة النرويجية أوسلو استخدام هذه النظارات في المدارس الشهر الماضي، بينما تدرس الحكومة الاتحادية تنظيم استخدامها. كما تحظر إنجلترا وويلز استخدام نظارات «ميتا» الذكية في المحاكم.
حرب النظارات الذكية.. المنافسة تعيد تشكيل مستقبل الحوسبة الشخصية
وقالت كاتي غالاغر، وزيرة الخدمة العامة في أستراليا، إنها طلبت من لجنة الخدمة العامة تقديم المشورة بشأن إمكانية حظر النظارات الذكية القادرة على التسجيل داخل أماكن العمل الحكومية.
وأضافت أن «النظارات الذكية يمكن أن تثير مخاوف مشروعة تتعلق بالخصوصية والأمن، لا سيما بسبب قدرتها على تسجيل المعلومات والتقاطها»، مشددة على الحاجة إلى إرشادات واضحة ومتسقة للموظفين الحكوميين.
تحديات قانونية أمام الشركات
وتواجه الشركات التي تبيع النظارات الذكية أيضاً تحديات قانونية من القطاع الخاص، إذ قدمت مجموعة ألمانية معنية بالمناصرة شكوى جنائية ضد «ميتا» وجهات أخرى مشاركة في بيع أجهزة الشركة، مستندة إلى قوانين الخصوصية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
