أعلن سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، المبعوث الإنساني لمؤسسة القلب الكبير، عن تأسيس "مركز جواهر القاسمي للابتكار الإنساني" في جامعة "غادجاه مادا" في منطقة يوجيكارتا بجمهورية إندونيسيا، ليكون منصة دائمة متعددة التخصصات تربط المعرفة والبحث والابتكار الأكاديمي بالخبرة الإنسانية الميدانية، وتحولها إلى حلول عملية قابلة للاختبار والتطوير والتطبيق بما يسهم في تحسين حياة المجتمعات.
ويأتي تأسيس المركز بشراكة تجمع مؤسسة القلب الكبير، ومؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، وجامعة "غادجاه مادا"، بإجمالي تمويل يبلغ 1.6 مليون دولار أميركي، موزعاً بواقع مليون دولار من القلب الكبير، و500 ألف دولار من نماء للارتقاء بالمرأة، و100 ألف دولار من جامعة "غادجاه مادا".
وألقى سمو المبعوث الإنساني لمؤسسة القلب الكبير كلمة خلال مراسم توقيع اتفاقية تأسيس المركز أكد فيها أن الجامعات تؤدي دوراً محورياً في تقدّم المجتمعات، من خلال تعليم الأجيال، وتطوير المعرفة، وتوسيع آفاق فهم التحديات التي تواجه العالم، مشيراً سموه إلى أن القيمة الحقيقية للمعرفة تتجسّد عندما تتجاوز أسوار المؤسسات الأكاديمية لتخدم الناس، وتستجيب لاحتياجاتهم، وتسهم في بناء حياة أفضل، وهو النهج الذي تتشارك فيه إمارة الشارقة مع المؤسسات الأكاديمية والإنسانية.
وأوضح سموه أن الاستثمار في الإنسان والتعليم والثقافة لطالما شكل محوراً أساسياً في مسيرة إمارة الشارقة، في ظل رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلى جانب الجهود الإنسانية التي تقودها قرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، والتي تضع كرامة الإنسان وتوفير الفرص في صميم مساعيها، لافتاً سموه إلى أن تأسيس "مركز جواهر القاسمي للابتكار الإنساني" في جامعة "غاجاه مادا" يأتي امتداداً لهذه القيم وتجسيداً لها.
وأشار سمو المبعوث الإنساني لمؤسسة القلب الكبير إلى أن إنشاء المركز يأتي امتداداً للشراكة القائمة بين "نماء" وجامعة " غاجاه مادا" من خلال "منحة جواهر للارتقاء الأكاديمي بالمرأة"، التابعة لـ "نماء"، وسيدعم المركز النساء الراغبات في متابعة دراساتهن العليا، مؤكداً سموه أن إنشاء مركز للابتكار الإنساني والذي أتى بجهود مشتركة بين "نماء" والقلب الكبير، يعكس الحاجة إلى جمع المعرفة الأكاديمية والخبرة الإنسانية والواقع المجتمعي ضمن منظومة واحدة، في ظل الترابط المتزايد بين التحديات الإنسانية والتنموية، ومنها الأمن الغذائي وسبل العيش، وتغير المناخ والقدرة على الصمود، وتمكين المرأة، ورفاه الأطفال.
وبيّن سموه أن المركز يهدف إلى تعزيز الترابط بين المعرفة والابتكار الإنساني واحتياجات المجتمعات، من خلال فهم الواقع الميداني بصورة أعمق، واستكشاف الأسباب الكامنة وراء التحديات القائمة، وتحويل المعرفة والأبحاث إلى حلول عملية وفعّالة، معرباً سموه عن تطلعه إلى أن يسهم المركز، بالتعاون مع جامعة "غاجاه مادا"، في إنشاء منصة تجمع الخبرات الأكاديمية واحتياجات المجتمع وأفراده، وتواصل إيجاد حلول للقضايا الإنسانية والتنموية في جمهورية إندونيسيا ومختلف أنحاء جنوب شرق آسيا وما وراءها، بما يحقق نتائج ملموسة ومستدامة.
واختتم سموه كلمته مؤكداً على أن المركز سيعمل مع جامعة "غاجاه مادا" على إنشاء منصة تربط بين الخبرات الأكاديمية واحتياجات المجتمع وأفراده، وسيساعد ذلك على تحويل الأفكار العظيمة إلى نتائج تمنح الأبحاث المكثفة غايتها، وتمنح الجهود الإنسانية والتنموية قيمتها المستدامة، موجهاً سموه شكره وتقديره للجهات التي أسهمت في إنشاء هذا المركز وهذه الشراكة الإنسانية.
وشهد سمو المبعوث الإنساني لمؤسسة القلب الكبير توقيع اتفاقية تأسيس "مركز جواهر القاسمي للابتكار الإنساني"، حيث وقعها كل من: مريم الحمادي عضو المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير والمدير العام لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، والدكتور دانانج هادموكو نائب رئيس جامعة "غاجاه مادا" لشؤون البحث العلمي وتطوير الأعمال والشراكات.
وألقت الدكتورة أوفا إيميليا رئيسة جامعة "غاجاه مادا"، كلمة أكدت فيها أن زيارة سموه والوفد المرافق إلى الجامعة تمثل مناسبة مهمة لتعزيز أواصر الصداقة والشراكة بين المؤسسات، وتجسيداً للالتزام المشترك بإحداث أثر إيجابي ومستدام في حياة المجتمعات، معربةً عن تقديرها لجميع الشركاء على الثقة التي أولوها للجامعة، ومشيرةً إلى أن هذه الشراكة تتجاوز مفهوم التعاون المؤسسي أو الدعم، لتشكل مسيرة مشتركة تقوم على القيم والاحترام المتبادل والطموح نحو تحسين حياة المجتمعات، ولا سيما الفئات الأكثر احتياجاً، موضحة أن الجامعة، بوصفها أقدم جامعة وطنية في إندونيسيا، تضع خدمة المجتمع في صميم رسالتها، وتسعى من خلال التعليم والبحث العلمي والابتكار.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية





