خلال العقود القليلة الماضية، قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً دولياً يحظى بتقدير واسع، بفضل المكانة الوازنة التي شيدت أركانها القيادة الرشيدة، وما حققته قطاعاتها التنموية من قفزات نوعية، انطلاقاً من سياسة راسخة تقوم على الاعتدال، وإشاعة التسامح، وتثبيت دعائم السلم والاستقرار في العالم. ولعل أبرز دليل على هذه المكانة، استضافة الدولة للمؤتمرات والقمم الدولية والإقليمية التي تجمع قادة الدول والوفود رفيعة المستوى لمناقشة مختلف القضايا الحيوية. ويأتي هذا الدور ثمرة للتوجيهات السديدة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة.
واليوم، تقف الإمارات على أعتاب استضافة مؤتمر دولي بارز تدور محاوره حول: أمن الشعوب، ومنع الجريمة، وتعزيز العدالة، حيث تحتضن العاصمة أبوظبي «مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية» خلال الفترة من 26 سبتمبر إلى 1 أكتوبر، بمركز «أدنيك»، وبمشاركة وفود دولية متخصصة. وهذا المؤتمر الذي يضم ممثلي الدول الأعضاء، والمنظمات الأممية والإقليمية، ونخبة من القضاة، وخبراء إنفاذ القانون، وصناع السياسات، والباحثين، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والأكاديميين، والشباب، يعكس طبيعة التحديات التي تواجه العدالة الدولية، ويؤكد ضرورة العمل كفريق واحد لمنع الجريمة.
لقد أصبحت الإمارات وجهة عالمية لبناء التحالفات الدولية، ومد جسور التعاون، وتطوير الاستجابات المشتركة للقضايا التي تمس أمن الإنسان. وتحرص اليوم على تعزيز التعاون الدولي في مجال العدالة الجنائية، بما يتوافق مع توجهها الاستراتيجي في تشكيل مستقبل العدالة، وسعيها لأن تشكل التزامات المؤتمر نموذجاً عالمياً لسيادة القانون. وفي ظل تطور الأساليب الجرمية، أصبحت الحاجة ملحة لتطوير وسائل التعامل معها، وصياغة تعاون قضائي وقانوني أكثر سرعة وفاعلية، وتبادل المعلومات والأدلة والممارسات الرائدة، والتركيز على التدريب المتخصص وتطوير القدرات المؤسسية، وهي جهود تقودها دولة الإمارات في مرحلة مفصلية من العمل الدولي المشترك. وعلى الصعيد الوطني، تقدم الإمارات تجربة متميزة تضع الإنسان وأمنه وكرامته في صلب العدالة، وتتعامل مع سيادة القانون والمؤسسات القضائية الفاعلة بوصفها أساساً لاستقرار المجتمع وازدهاره.
ومن هذا المنطلق، تنسجم الاستضافة مع توجه الدولة نحو منظومة قضائية حديثة تتميز بالكفاءة والمرونة والاستباقية. وقد تجسدت هذه الكفاءة في تصدر الإمارات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر سيادة القانون العالمي لعام 2025، وحلولها في المرتبة الـ 37 عالمياً من بين 143 دولة، إلى جانب المرتبة الـ 11 عالمياً في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
