يقول مسؤولون وباحثون غربيون إن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية تتدفق سنوياً عبر حسابات المقاصة في البنوك الأميركية، وذلك على الرغم من العقوبات التي تحظر على أي جهة خاضعة للقانون الأميركي المشاركة في أي نشاط مالي مرتبط بطهران.
وبحسب تقرير نشرته جريدة "وول ستريت جورنال" الأميركية، واطلعت عليه "العربية Business"، فإن إيران تتمكن من الوصول إلى هذه الحسابات عبر شركاء أجانب تربطهم علاقات ببنوك أميركية؛ وهي ممارسة تندرج ضمن نظام قائم منذ أكثر من قرن يُعرف باسم "المراسلة المصرفية" أو (correspondent banking)، والذي يساعد في ربط أجزاء النظام المالي العالمي ببعضها، لكنه يوفر لطهران أيضاً سبلاً عديدة للتسلل سراً إلى هذا النظام.
وقد تحركت إدارة ترامب مؤخراً لتنبيه البنوك الأجنبية التي تعالج معاملات بالدولار مع إيران عبر حسابات المراسلة الأميركية، كما يضغط المسؤولون على البنوك الأميركية لزيادة يقظتها تجاه المعاملات المرتبطة بإيران.
ماذا سيحدث إذا حظرت الولايات المتحدة تصدير الديزل الأميركي؟
لكنَّ "وول ستريت جورنال" تؤكد أن رصد هذه المعاملات قد يكون أمراً صعباً، نظراً لأن إيران تستخدم شبكة معقدة من الشركات الوهمية ووسائل أخرى للتمويه عليها.
ونقلت الصحيفة عن خبراء ماليين قولهم إن جهود واشنطن قد تكون محدودة الأثر ما لم تمارس مزيداً من الضغط على المقرضين الأميركيين لتدقيق علاقاتهم المصرفية المراسلة بشكل أكثر صرامة.
وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت العام الماضي عن رصد أموال إيرانية بقيمة 9 مليارات دولار تقريباً مرت عبر بنوك أميركية في عام 2024؛ وهو رقم يرى بعض الباحثين المتخصصين في الشأن الإيراني أنه كان من الممكن خفضه لو أبدت البنوك الأميركية مزيداً من المبادرة واليقظة.
وقالت إيلين ديزنسكي، وهي مسؤولة سابقة رفيعة المستوى في وزارة الأمن الداخلي وتعمل حالياً في "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" (وهي مؤسسة بحثية مقرها واشنطن): "من الصعب للغاية كشف شبكات الظل المصرفية، لكن تتبع التدفقات المالية الإيرانية ليس أمراً مستحيلاً بأي حال من الأحوال. إن البنوك الأميركية والبنوك المراسلة تتحمل المسؤولية المباشرة، وهذا الضغط يتزايد باستمرار".
وتؤكد المؤسسات المالية الأميركية أنها تعمل بشكل وثيق مع وزارة الخزانة لتطبيق العقوبات، بما في ذلك تقديم تقارير إلزامية قانوناً حول أي أنشطة مشبوهة قد تكون مرتبطة بإيران.
ويشير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
