قال الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد بجامعة قطر، د. جلال قناص، إن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يواجه حالياً مأزقاً بين مواصلة سياسة التشديد النقدي واحتواء التضخم من جهة، والتداعيات التي تتركها أسعار الفائدة المرتفعة على سوق السندات من جهة أخرى.
وأوضح قناص، في مقابلة مع العربية Business، أن استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط والغاز، إلى جانب سياسة الفائدة المرتفعة لفترة طويلة، يضع الفيدرالي أمام تحديات متزايدة.
وأضاف أن بيانات الوظائف الأميركية خارج القطاع الزراعي وبيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المرتقبة ستكون حاسمة، مشيراً إلى أنه في حال أظهرت الأرقام استمرار قوة سوق العمل وارتفاع التضخم، فإن ذلك سيزيد الضغوط على الفيدرالي لمواصلة رفع أسعار الفائدة كما حدث خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن التطورات الجيوسياسية ستظل عاملاً مؤثراً، موضحاً أن أي تهدئة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران أو إعادة فتح مضيق هرمز ضمن ترتيبات معينة قد تسهم في خفض أسعار النفط ومن ثم تخفيف الضغوط التضخمية.
سوق السندات يعاني من ضغوط هيكلية
وقال قناص إن التوترات التي يشهدها سوق السندات لا ترتبط فقط بالعوامل الجيوسياسية أو التضخم، بل تعكس أيضاً مشكلات هيكلية أوسع في الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن وزارة الخزانة الأميركية تحاول توفير دعم للسوق عبر برامج إعادة الشراء وغيرها من الإجراءات بهدف تحقيق التوازن، إلا أن السوق يواجه ضغوطاً مرتبطة بتراجع الإقبال العالمي على السندات الأميركية.
وأضاف أن ابتعاد بعض المستثمرين الكبار عن سوق السندات الأميركية، ومن بينهم الصين، يمثل عاملاً هيكلياً إضافياً يضغط على السوق.
تعارض بين السياسة النقدية والمالية
وأشار قناص إلى وجود إشارات متعارضة بين السياسة النقدية التي يقودها الفيدرالي والسياسة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
