الذكاء الاصطناعي وتكافؤ الفرص في تداول السلع

سلط الصراع المتعلق بإيران الضوء على العالم الغامض نوعاً ما لتجارة الوقود المكرر، في وقت يواجه فيه العالم شحاً في الإمدادات وأسعاراً قياسية. غير أن الذكاء الاصطناعي قد يكون هو العامل الذي يخرج تجارة الديزل والبنزين وغيرها من المنتجات من دائرة الغموض إلى العلن بشكل نهائي. ففي حين أن ممارسات تجارة النفط الخام راسخة منذ عقود وتجذب طيفاً واسعاً من المشاركين في السوق، لا يمكن قول الشيء نفسه عن المنتجات المكررة.

لقد ظلت هذه الأسواق - ولا سيما في آسيا التي تُعد أكبر منطقة استهلاكية - حكراً إلى حد كبير على مجموعة صغيرة نسبياً من التجار الذين يمثلون المنتجين وشركات التكرير وشركات الشحن وكبرى شركات تجارة السلع مثل "ترافيجورا" (Trafigura) و"فيتول" (Vitol). لكن السوق قد تشهد تحولات بين الحين والآخر، وقد يوفر الذكاء الاصطناعي الأدوات اللازمة لإتاحة هذا القطاع - الذي لا يزال يتسم بالغموض - أمام قاعدة أوسع من المشاركين في عالم تجارة السلع.

تبدو الفكرة بسيطة: استخدام الذكاء الاصطناعي لتجميع جميع البيانات المتاحة، ودمجها مع خبرات التجار والمحللين المتخصصين، ومن ثم توليد أفكار تجارية مصممة خصيصاً لتناسب مستخدمين ومواقف محددة.

وتُعد شركة "سبارتا كوموديتيز" (Sparta Commodities) - ومقرها في جنيف - إحدى الشركات الرائدة في هذا المجال؛ إذ صنعت اسمها في البداية من خلال توفير بيانات مكنت التجار من تحديد فرص المتاجرة القائمة على فروق الأسعار (المراجحة) عند نقل الوقود من منطقة إلى أخرى. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أطلقت الشركة أداة "ليونيداس" (Leonidas AI) القائمة على الذكاء الاصطناعي، وهي أداة لدعم اتخاذ القرار تهدف إلى تسريع العملية التي يستخدم فيها التجار البيانات لاتخاذ قرارات التداول.

وتقوم الأداة بجمع جميع البيانات المتاحة من مصادر "سبارتا" الخاصة ومن مزودين آخرين، وتدمجها مع الأخبار وخبرات ما تصفه الشركة بـ "الوكيل المتخصص" لتقديم توصيات محددة.

وفي عرض توضيحي أُجري لمصلحة وكالة رويترز، طُرح على نظام "ليونيداس" سؤال حول تداعيات أي حظر محتمل لصادرات الديزل الأمريكية على الأسواق المختلفة. وبعد تحديد التحركات المحتملة للأسعار، طُلب من النظام تقديم توصيات تجارية.

وقد قدم النظام خمس صفقات مقترحة، مصنفةً حسب مستوى الثقة في جدواها. شملت التوصيات أيضاً أسواقاً متنوعة في بلدان مختلفة، بل وتضمنت حتى توصيات تتعلق بالشحن. واستغرقت هذه العملية برمتها بضع ثوانٍ فقط، في حين أن تحديد تحركات الأسعار المحتملة وأفضل السبل لتحقيق الربح منها كان يتطلب -حتى وقت قريب- وقتاً وجهداً من محللي التداول المهرة وذوي الخبرة.

وتعمل شركات منافسة في هذا المجال، مثل "Kpler" و"Windward"، بالفعل على طرح أو تطوير منتجات مماثلة. وتستخدم شركة "Kpler" -التي بدأت كخدمة لتتبع السفن- الذكاء الاصطناعي لتلخيص البيانات وتحويلها إلى ما تسميه "إستراتيجيات قابلة للتنفيذ" تأخذ في الحسبان عوامل مثل الجغرافيا السياسية. أما شركة "Windward" -وهي لاعب آخر في مجال التتبع- فتستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات التاريخية وأنماط حركة السفن بهدف رصد الحالات الشاذة أو غير المعتادة، مثل عمليات النقل غير القانوني للشحنات بين السفن.

وقد تتمكن الآن جهات فاعلة -مثل صناديق التحوط التي كانت تعتقد سابقاً أنها تفتقر إلى المعرفة اللازمة لمنافسة كبار المتداولين.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 12 دقيقة
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 8 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات